سلطان الجابر: الطريق إلى المستقبل يمر من الإمارات
أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، رئيس مجلس إدارة شركة "مصدر"، أن الطريق إلى المستقبل يمر من دولة الإمارات، بفضل ما تتوافر عليه من إمكانيات هائلة.
وقال الدكتور سلطان الجابر خلال كلمته الافتتاحية في حفل الافتتاح الرسمي لفعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أن الطريق إلى المستقبل يمر من الإمارات، حيث توجد أضخم مشروعات الطاقة وأكبر مراكز بيانات، وتتجسد أهمية الترابط والتكامل بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، حيث يتحقق التقدم بالأفعال لا بالأقوال.
نخطو نحو العالم الجديد
وأضاف في كلمته: "اليوم، أستطيع القول بكل ثقة إننا نخطو نحو العالم الجديد، لأن مفاهيم التقدم تغيرت بشكل جذري وليس على نحو تدريجي، فعلى مدار أكثر من 200 عام، كان النمو الاقتصادي يقاس بحجم القدرات الصناعية، بينما اليوم، وللمرة الأولى في التاريخ، أصبح قياسه يعتمد على القدرات في مجال الحوسبة والإمكانيات الرقمية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة بنية الصناعات والقطاعات وطرق عملها، ويفتح آفاقاً جديدة للنمو العالمي، ومع تعدد المتغيرات التي يشهدها العالم يبقى الثابت الوحيد هو الحاجة إلى الطاقة، فكل خوارزمية، وكل مركز للبيانات، وكل إنجاز تكنولوجي متقدم، يحتاج إلى طاقة، وبدون الطاقة، لن يكون هناك ذكاء اصطناعي.
ولفت إلى أنه بحلول 2040 ، يُتوقع أن يزداد طلب مراكز البيانات على الكهرباء بأكثر من 500%، وبالتزامن مع ذلك، تتسارع وتيرة الطلب على الطاقة في مختلف القطاعات فعدد الرحلات الجوية سيتضاعف، وسيزداد عدد سكان المدن بمقدار 1.5 مليار نسمة، ولتلبية هذا الطلب بشكل مسؤول وموثوق وبتكلفة مناسبة".
مضيفًا: "نحتاج إلى نهج واقعي وعملي، حيث سيظل النفط والغاز المصدر الأساسي لأكثر من 70% من الإمدادات المطلوبة.
وتابع: "ربما تكون هذه المعلومة خبراً غير سار بالنسبة للبعض، وأود أن أؤكد أنه عامل محفز لأن تحقيق التقدّم المستدام لا يعني إبطاء معدلات النمو، بل تطوير آليات عمل أفضل وأكثر كفاءة.
فخر بالانتماء إلى الإمارات
وأعرب الجابر عن فخره بالانتماء إلى دولة الإمارات، التي يرتكز النمو فيها على منهجية واقعية وعملية، ويسترشد بالرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة وتقوده الأهداف الطموحة وبعيدة المدى، مؤكدًا أن نهج الإمارات يتمثل في التخطيط المنطقي والمتوازن، والعمل الجاد، والاستثمار وفق أسس واضحة ومنضبطة.
وأكد: "نؤمن بأن التقدم يبنى على العمل وليس الشعارات، ويجب أن يستند إلى المرونة والطابع العملي، وليس الأيديولوجيات النظرية، فنحن نركز على الحقائق والبيانات، وليس على "الدراما"، مضيفًا أولاً، "ندرك حقيقة أساسية وهي أن العالم لا يزال بحاجة إلى جزيئات النفط والغاز) لإنتاج إلكترونات (الكهرباء)".
وتابع: "لذا، كنا دائماً نستثمر في المجالين معاً، وجمعناهما في منظومة واحدة متكاملة، بدءاً من جزيئات النفط والغاز منخفضة الكربون التي تنتجها "أدنوك"، وصولاً إلى الكهرباء النظيفة التي تنتجها "مصدر"، ومن بناء أكبر مشروعات الطاقة الشمسية، إلى تطوير أول محطات شمسية تنتج كهرباء نظيفة ومستمرة على مدار الساعة، ومن إنتاج الطاقة النووية إلى توربينات الرياح المصممة للعمل في سرعات الرياح المنخفضة".
وأضاف: "نعمل على الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة عبر منظومات أعمالنا، وأصبح الذكاء الاصطناعي أداة فعالة ترتكز عليها استراتيجة الإمارات الصناعية، وليس إضافةً ثانوية، حيث تستخدم حلوله وأدواته في جميع مجالات ومراحل قطاعي الطاقة والصناعة، بهدف رفع الكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من كل برميل نفط، وكل ميغاواط كهرباء، وكل خط إنتاج".
وتابع: "نوفر منصةً ترحب بالتعاون وبناء الشراكات، والشراكات هي علاقات تعاون وثيق وروابط قائمة على الثقة، والمصداقية جوهر نهجنا، وتاريخنا يؤكد أننا ثابتون في مواقفنا ومسارنا، مشددًا على عدم الانشغال بضجيج الأحداث الراهنة، بل التركيز الدائم على العمل من أجل أجيال المستقبل".
الطريق إلى المستقبل
ووجه حديثه إلى الرؤساء التنفيذيين، وخبراء التكنولوجيا، والمستثمرين، وصناع السياسات المجتمعين في أسبوع أبوظبي للاستدامة، قائلًا: "لدينا أهم المزايا التي تجذب الشركاء الجادين، وهي الاستقرار، والقيادة الحكيمة، والرؤية بعيدة المدى، والسياسات الواضحة، والخدمات اللوجستية والمالية المتطورة، ورأس المال الذكي والكثير من المزايا الإضافية.
وأضاف: "إذا كان الاهتمام بموارد الطاقة والبنية التحتية المتطورة، فالإمارات توفرها بكميات كبيرة وعلى نطاق واسع، وإذا كنتم الحرص على تحقيق عوائد استثمارية جذابة، فالإمارات توفر منظومة تتيح ممارسة الأعمال بسهولة وتستند إلى الحوكمة المؤسسية وسيادة القانون، وإن كنتم تتطلعون للإسهام في بناء المستقبل، فالإمارات هي وجهتكم، مؤكدًا: "الطريق إلى المستقبل يمر من هنا، حيث توجد أضخم مشروعات الطاقة وأكبر مراكز بيانات وتتجسد هنا أهمية الترابط والتكامل بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، حيث نحقق التقدم بالأفعال، لا بالأقوال.