رئيسا وزراء وجمهورية العراق يشددان على الحوار لإكمال الاستحقاقات الدستورية
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال رشيد، أهمية الاستمرار في إدامة الحوارات بين مختلف القوى السياسية العراقية، باعتبارها المدخل الأساسي لإكمال الاستحقاقات الدستورية وتعزيز استقرار العملية السياسية في البلاد، بما ينعكس إيجابًا على ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ومستقبل النظام السياسي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني استقبل، اليوم الاثنين، رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في بغداد، حيث تناول اللقاء مجمل التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد في المرحلة الراهنة.
وأوضح البيان أن اللقاء شهد بحث الأوضاع العامة في العراق، إلى جانب استعراض الجهود التي تبذلها القوى الوطنية العراقية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وضمان استمرار مسيرة البناء والتنمية في مختلف المحافظات، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وشدد الجانبان، خلال اللقاء، على أن الحوار السياسي المستمر بين القوى الفاعلة يمثل ركيزة أساسية لتجاوز الخلافات، والوصول إلى تفاهمات مشتركة تسهم في تسريع إنجاز ما تبقى من الاستحقاقات الدستورية، بما يرسخ دعائم الدولة ويعزز المسار الديمقراطي في العراق.
وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها دعم الاستقرار السياسي والمؤسسي، والعمل على توفير بيئة آمنة تسهم في إنجاح البرامج الحكومية، لاسيما تلك المتعلقة بالخدمات والتنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاونًا وثيقًا بين السلطات الدستورية والقوى السياسية كافة.

من جانبه، شدد رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال رشيد على أهمية توحيد الجهود الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، داعيًا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد على الخلافات السياسية، والعمل بروح المسؤولية الوطنية من أجل استكمال المسار الدستوري، بما يضمن استقرار النظام السياسي ويعزز مكانة العراق على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار البيان إلى أن اللقاء أكد كذلك ضرورة الإسراع في إكمال بقية الاستحقاقات الدستورية، لما لذلك من دور محوري في تعزيز ثقة المواطنين بالعملية السياسية، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، وضمان مستقبل آمن ومستقر ومزدهر للعراق.
ويأتي هذا اللقاء في ظل حراك سياسي متواصل تشهده الساحة العراقية، حيث تتزايد الدعوات إلى تكثيف الحوار الوطني كوسيلة أساسية لمعالجة التحديات الراهنة، وتجاوز حالة الانسداد السياسي، ودفع عجلة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي ينتظرها الشارع العراقي.
ويرى مراقبون أن التأكيد المتكرر من أعلى هرم السلطة التنفيذية ورئاسة الجمهورية على أهمية الحوار السياسي يعكس إدراكًا رسميًا لحساسية المرحلة، وحرصًا على منع أي تداعيات سلبية قد تنعكس على الاستقرار الداخلي، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وفي هذا السياق، يؤكد المسؤولون العراقيون أن استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتعزيز الشراكة بين القوى السياسية، يشكلان الضمانة الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، ودعم جهود التنمية الشاملة التي تستهدف بناء دولة قوية قادرة على تلبية تطلعات مواطنيها.