مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. خروج ثلاثة مستشفيات رئيسية عن الخدمة بعد قصف الدعم السريع

نشر
الأمصار

شهدت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بالسودان، تدهورًا حادًا في الأوضاع الصحية بعد أن خرجت ثلاثة مستشفيات رئيسية عن الخدمة نتيجة قصف متعمد من قوات الدعم السريع السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان  شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

 وأعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأحد، أن الهجمات أدت إلى مقتل أربعة من الكوادر الطبية وإصابة ثلاثة آخرين أثناء أدائهم لواجبهم داخل المرافق الصحية، ما فاقم أزمة تقديم الخدمات الطبية الأساسية وأثّر بشكل مباشر على حياة المدنيين.
وقالت الشبكة في بيان صحفي، إن القصف استهدف مركز التأمين الصحي الرئيسي ومستشفى الدلنج التعليمي، ما أدى إلى توقف أقسام حيوية عن العمل، واضطرار المرضى إلى الاعتماد على مرافق محدودة مثل مستشفى الأم بخيتة وبعض المراكز الصحية الفرعية وفرع التأمين الصحي بجامعة الدلنج.

 وأشارت إلى أن المستشفيات التي لا تزال تعمل، تعمل بإمكانات محدودة جدًا، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، وهو ما يضاعف من معاناة المرضى ويحد من قدرة العاملين على تقديم الرعاية اللازمة.


وأكدت الشبكة أن هذه الهجمات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن استهداف المنشآت الطبية يعرض حياة المدنيين والعاملين في المجال الصحي للخطر المباشر، ويعد خرقًا واضحًا للقواعد الدولية التي تحمي المرافق الصحية أثناء النزاعات المسلحة.

 ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المستشفيات وتوفير الدعم الطبي واللوجستي الضروري، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.


ويأتي هذا التصعيد في سياق الصراع المسلح المستمر بالسودان منذ أبريل 2023، بين الحاكم الفعلي للبلاد عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، حيث شهدت البلاد اشتباكات متكررة للسيطرة على السلطة انعكست بشكل مباشر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية. وقالت مصادر محلية إن القصف الأخير يهدف إلى الضغط على المدنيين وإضعاف قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق النائية والريفية التي تعتمد على المستشفيات المحلية لتغطية الاحتياجات الطبية.
وأضافت الشبكة أن الوضع الصحي في مدينة الدلنج أصبح حرجًا للغاية، خاصة مع استمرار انقطاع الإمدادات الطبية والكوادر المتخصصة، مما أدى إلى اضطرار بعض المرافق الصحية لتقديم خدمات محدودة للطوارئ فقط، بينما تُترك الحالات الحرجة دون علاج مناسب. وشددت الشبكة على ضرورة تدخل المنظمات الإنسانية الدولية لتوفير المعدات الطبية والأدوية الأساسية، إضافة إلى دعم الطواقم الطبية العاملة في ظروف صعبة ومعقدة بسبب استمرار النزاع المسلح.
ويؤكد خبراء الصحة في السودان أن استمرار هذا الوضع سيزيد من معدلات الوفيات بين المدنيين والمرضى، ويخلق أزمة إنسانية واسعة تشمل نقص العلاج والأدوية، مشيرين إلى أن حماية المستشفيات وضمان سلامة الكوادر الطبية أصبح أمرًا عاجلًا وحيويًا لتخفيف معاناة السكان في جنوب كردفان والمناطق المتضررة من النزاع.