مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

خمس تحديات تواجه قادة الشركات في 2026

نشر
الأمصار

مع دخول عام 2026، تواجه الرؤساء التنفيذيون في الولايات المتحدة وأوروبا تحديات متزايدة في إدارة شركاتهم وسط تغيرات اقتصادية وسياسية وتقنية متلاحقة.

 فقد شهد عام 2025 موجة من خفض الوظائف في عدد من الشركات الكبرى، مع تحميل الذكاء الاصطناعي جزءاً من المسؤولية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الكفاءات البشرية واستراتيجيات القيادة في المستقبل القريب.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل
أشار خبراء إلى أن الرؤساء التنفيذيين استخدموا الذكاء الاصطناعي كبش فداء لتبرير تخفيض عدد الموظفين، خصوصاً من الخريجين الجدد. على سبيل المثال، صرح اثنان من كبار المديرين التنفيذيين في شركات المحاسبة الكبرى بأنهم يتوقعون انخفاض التوظيف بنحو 50% في العام المقبل، نتيجة لتحولات السوق واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذه التخفيضات قد تحسن الأرباح على المدى القصير، فإنها قد تخلق فجوة في الهياكل المؤسسية وتقلل من مخزون الموظفين المدربين لشغل الوظائف المتوسطة في المستقبل.

تتطلب الفترة الحالية من الرؤساء التنفيذيين مراجعة استراتيجياتهم في التعامل مع البيت الأبيض، خاصة في ظل سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب التي كانت تعتمد على المديح والهدايا والتبرعات.

وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان تشيس أند كو"، جيمي ديمون، أن البنك تجنب التبرع لمشاريع البيت الأبيض نتيجة كثرة العقود مع الحكومة الأمريكية، مشدداً على ضرورة توخي الحذر في أي تعاملات قد تُفسر بشكل خاطئ لاحقاً.

تواجه الشركات تحديات إضافية فيما يتعلق بالحفاظ على الموظفات وتقدمهن الوظيفي.

 فقد أظهرت مؤشرات أن الأمهات العاملات أكثر عرضة لمغادرة وظائفهن بسبب أزمات رعاية الأطفال وسياسات العودة إلى المكاتب، بينما تتوسع فجوة الأجور بين الجنسين. وحذرت خبراء إدارة الموارد البشرية، مثل ماريان كوبر من جامعة ستانفورد، من تجاهل هذه القضايا، مؤكدة أن الشركات التي تستثمر في دعم موظفاتها ستستفيد من قوة عاملة أكثر استعداداً ووفاءً يعكس قاعدة عملائها.

أظهرت إحصاءات مؤسسة "ذا كونفرنس بورد" ارتفاع معدل الإعلان عن خلافة الرؤساء التنفيذيين خلال 2025، مما يؤكد أهمية التخطيط السلس لانتقال القيادة. وأكد بوب إيغر، الرئيس التنفيذي لشركة "والت ديزني" الذي سيترك منصبه عام 2026، أن عدم التخطيط الجيد لخلافة القيادة يمكن أن يترك أثر سلبي طويل المدى على سمعة الشركة واستقرارها.

مراقبة السلوك الشخصي للرؤساء التنفيذيين
شهد العام الماضي حالات إقالة عدة رؤساء تنفيذيين بسبب سلوكيات شخصية غير مناسبة أثرت على سمعتهم والشركة. مثل الرئيس التنفيذي لشركة "أسترونمر" الذي ظهر في حفلة وهو يختلط بعلاقات شخصية غير مهنية، وكذلك رئيس "كولز" و"نستله" الذين تورطوا بعلاقات غير معلنة مع موظفين مباشرين. 

وقد أكد الخبراء أن الحياة الشخصية للرئيس التنفيذي غالباً ما تعكس سلوكه المهني، وأن مجالس الإدارات تراقب عن كثب هذه التصرفات لضمان الالتزام بالقيم المهنية.

النجاح في عام 2026 يتطلب من الرؤساء التنفيذيين الاستمرار في التعلم والتكيف مع التغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، مع التركيز على تطوير الكفاءات البشرية، دعم المرأة، التخطيط لخلافة القيادة، ومراقبة السلوك الشخصي لضمان استقرار ونمو شركاتهم في بيئة عالمية متغيرة.