الرئيس الإيراني يتهم واشنطن وتل أبيب بالتحريض على الفوضى في إيران
اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل بالوقوف وراء الاحتجاجات وأعمال الشغب التي تشهدها عدة مدن إيرانية منذ أواخر ديسمبر 2025، مؤكدًا أن هذه الأحداث تأتي في إطار مخطط خارجي لإشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي في البلاد.
وأوضح الرئيس الإيراني خلال تصريحاته أن الأعداء يسعون لاستغلال الأوضاع بعد الحرب التي دامت 12 يومًا لبث الفتنة داخل المجتمع، مؤكدًا عزم الحكومة على معالجة المشكلات الاقتصادية والاستماع لمطالب المواطنين والعمل على تلبيتها ضمن إطار القانون.

وأضاف أن جماعات وصفها بالإرهابية ومرتبطة بقوى أجنبية تقف وراء عمليات العنف التي استهدفت المدنيين، بما في ذلك قتل الأبرياء وحرق المساجد والاعتداء على الممتلكات العامة.
وأشار بزشكيان إلى أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإيراني، داعيًا المواطنين إلى تجنب الانجرار وراء مثيري الشغب، والحفاظ على سلمية المجتمع وعدم المشاركة في أعمال التخريب.
وتشهد عدة مدن إيرانية احتجاجات واسعة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتطور إلى مطالب سياسية تتضمن تغيير النظام وانتقادات للمرشد علي خامنئي والحرس الثوري.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي شملت قطع الإنترنت في بعض المناطق، استمرت المظاهرات والإضرابات، مع سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى والمعتقلين، وهو ما أثار تحذيرات دولية من تصعيد محتمل في الأوضاع.
في الوقت نفسه، أعلنت مصادر إسرائيلية أنها في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي تدخل أمريكي محتمل في إيران، بينما قالت وسائل إعلام أمريكية إن الرئيس دونالد ترمب يدرس الخيارات العسكرية في حال تصاعد الاحتجاجات. من جهته، اعتبر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن إيران، عندما تتحرر من الاستبداد، يمكن أن تكون شريكًا لإسرائيل، مؤكداً ضرورة الاستعداد لكل الاحتمالات.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي مستمر، حيث تواصل القوى الدولية مراقبة الوضع عن كثب، مع دعوات متكررة لتهدئة الأوضاع والحوار السياسي لتجنب الانزلاق نحو أزمة أكبر تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.