ليبيا.. تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين بين مصراتة وودّان
تمكنت مديرية أمن الجفرة من تفكيك شبكة منظمة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين تنشط بين مدينتي مصراتة وودّان، عقب ورود معلومات مؤكدة عن تحركاتها واعتمادها أسلوبًا منظمًا في نقل المهاجرين وتجميعهم.
وأفادت التحريات بأن الشبكة تستخدم مبنى يُعرف باسم «الدار البيضاء» يقع على طريق ودّان (تي تي)، كنقطة تجمع مؤقتة للمهاجرين قبل استكمال عملية التهريب، حيث يتولى مهربون من مدينة مصراتة نقل المهاجرين إلى الموقع، ليتم لاحقًا تسليمهم إلى مهربين تابعين لمدينة ودّان، في إطار تنسيق مباشر بين أطراف الشبكة.

وعلى إثر المتابعة الدقيقة والرصد المستمر، شُكّل فريق أمني مشترك ضم عناصر من العمليات الأمنية ومركز شرطة ودّان، ونُفذت عملية مداهمة محكمة أسفرت عن القبض على أفراد الشبكة في حالة تلبس.
وأسفرت العملية عن ضبط 21 مهاجرًا غير شرعي، إلى جانب سيارتين من نوع نقل «هيونداي» كانتا تُستخدمان في نقل المهاجرين. وقد جرى نقل المقبوض عليهم والمهاجرين إلى مديرية الأمن المختصة، تمهيدًا لإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة للأجهزة الأمنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي لشبكات التهريب، لما تمثله من تهديدات أمنية وإنسانية، مع التأكيد على استمرار ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الأنشطة الإجرامية.
وكان أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اليوم الخميس، في العاصمة طرابلس عن اعتماد الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية، وذلك بحضور أعضاء المجلس الأعلى للسلم والمصالحة الوطنية وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى ليبيا. يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المبذولة لترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز العدالة الانتقالية بعد سنوات من الانقسامات والصراعات الداخلية.
وأوضح المجلس الرئاسي الليبي في بيان رسمي، أن توقيع الميثاق يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب مواصلة العمل الجاد والمسؤول، من أجل تحويل مبادئه ونصوصه إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية. وأكد المنفي أن هذا الميثاق هو ثمرة جهد وطني صادق، وإرادة جماعية آمنت بأن ليبيا لا يمكن أن تحقق استقرارها وتقدمها إلا عبر المصالحة والحوار والتسامح، مع تغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والفئوية.