مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إدارة ترامب تستعد لتقديم تبرير قانوني لاعتقال «مادورو» وسط ضغوط من الكونجرس

نشر
اعتقال الرئيس الفنزويلي
اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

مع تصاعد الضغوط من الكونجرس، تستعد الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، لاتخاذ خطوة قانونية حاسمة قد تفتح الباب لاعتقال الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو». الضغوط من «المشرعين» تتزايد مع كل يوم، مما يضع «البيت الأبيض» في موقف صعب للرد على التحديات الداخلية والخارجية تجاه السياسة الأمريكية في فنزويلا.

خطوات قانونية ضد مادورو

في ظلّ التحركات القانونية المُقبلة، تبدو «فنزويلا» على حافة مرحلة جديدة من التصعيد. مع ضغط «الكونجرس» على إدارة ترامب، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كان هذا التوجه سيتفاقم ليشمل إجراءات أكثر تطرفًا ضد «الحكومة الفنزويلية»، مما قد يُعقّد من المشهد الإقليمي الذي يشهد بالفعل توترات غير مسبوقة.

وأطلع مسؤولون في إدارة ترامب أعضاءً من الكونجرس على ملامح رأي قانوني جديد صادر عن وزارة العدل الأمريكية، يُقدّم تبريرًا قانونيًا لعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي، «مادورو» وزوجته، اللذين يُواجهان تُهمًا تتعلق بالمخدرات في محكمة فيدرالية بنيويورك.

موافقة قانونية لعملية إنفاذ

أبلغت المدعية العامة «بام بوندي»، المشرعين، هذا الأسبوع، أنهم سيتمكنون من الاطلاع على الوثيقة قريبًا، حسبما صرّح النائب «جيم هايمز» الديمقراطي العضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

وقال «هايمز»: إنه «يعتقد أن الرأي سيصف العملية بأنها قانونية لأنها كانت دعمًا لعملية إنفاذ القانون».

وفقًا لمشرعين تحدثوا إلى شبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية، صدر الرأي القانوني عن مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل، ورغم أنهم لم يطلعوا على التفاصيل بعد قالوا إنه «يسعى إلى تقديم تبرير قانوني للمداهمة والاعتقال».

وسابقًا، ضغط المشرّعون على إدارة ترامب لتقديم تبرير قانوني للعملية التي أسفرت عن «اعتقال مادورو».

تفسير قانوني لاقتحام القوارب

يعمل المكتب كمستشار قانوني داخلي للحكومة الفيدرالية، ويُقدّم المبررات والآراء القانونية للحكومة، وخلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش أصدر المكتب مذكرات وفرت الإطار القانوني لاستخدام «أساليب الاستجواب القاسية»، بما في ذلك الإيهام بالغرق.

وفي الآونة الأخيرة، برر المكتب عمليات اقتحام القوارب التي أودت بحياة العشرات مِمَّن زعمت الإدارة تورطهم في تهريب المخدرات.

انتهاك القانون الدولي المزعوم

زعمت إدارة ترامب أن اعتقال «مادورو» كان عملية «إنفاذ قانون»، رغم أنه تضمن عملية عسكرية داخل دولة ذات سيادة، فيما يقول خبراء قانونيون إن مثل هذه العمليات «تُخالف القانون الدولي».

وأفاد خبراء من الأمم المتحدة بأن هذه الإجراءات «تُمثل انتهاكًا جسيمًا وواضحًا ومُتعمدًا لأهم مبادئ القانون الدولي، وتُرسّخ سابقة خطيرة، وتُهدد بزعزعة استقرار المنطقة والعالم بأسره».

كما جادل أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس بأن «ترامب» تجاوز صلاحياته، وصوّت مجلس الشيوخ لصالح قرارٍ مشترك بين الحزبين لمنع الرئيس الأمريكي من استخدام القوة العسكرية داخل «فنزويلا» أو ضدها ما لم يحصل على موافقة مُسبقة من الكونجرس.

تأكيد قانونية العملية

امتنع نائب المدعي العام «تود بلانش» سابقًا عن الإفصاح عمّا إذا كان مكتبه أبدى رأيه في «عملية مادورو»، وصرّح لشبكة «إن بي سي نيوز» بأنه «لن يخوض في أي نقاشات دارت»، لكنه أكّد على «أن عملية اعتقال مادورو كان قانونية بلا شك».

وقال «بلانش»، إن «للولايات المتحدة حقًا قانونيًا مُطلقًا في اعتقال الأشخاص المُتهمين بارتكاب جرائم بشعة»، مُضيفًا أن «ما فعلناه لم يكن صحيحًا وقانونيًا فحسب، بل هو ما يتوقعه الشعب الأمريكي منا عند توجيه الاتهامات لأفراد مثل مادورو».

وذكر أحد المشرعين، الذي أُطلع على الأمر، لشبكة «إن بي سي نيوز» أن وزير الخارجية الأمريكي «ماركو روبيو»، أشار إلى رأي مكتب المستشار القانوني خلال إحاطة إعلامية، وقال إنه «سيُتاح للمشرعين»، لكنه لم يُحدد موعدًا لذلك.

مرحلة جديدة من المواجهة

ختامًا، مع استعداد «إدارة ترامب» لتقديم تبرير قانوني لاعتقال «مادورو»، تظلّ الأمور السياسية في الولايات المتحدة وفنزويلا في حالة ترقُّب. الضغوط من الكونجرس تفتح المجال لمرحلة جديدة من المواجهة، ولكن تبقى التحديات الدولية والمحلية قائمة، مما يجعل النتائج غير مُؤكّدة في الوقت الحالي.