مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا تعتمد الميثاق الوطني للمصالحة لتعزيز السلم الاجتماعي

نشر
الأمصار

أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اليوم الخميس، في العاصمة طرابلس عن اعتماد الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية، وذلك بحضور أعضاء المجلس الأعلى للسلم والمصالحة الوطنية وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى ليبيا. يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المبذولة لترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز العدالة الانتقالية بعد سنوات من الانقسامات والصراعات الداخلية.

وأوضح المجلس الرئاسي الليبي في بيان رسمي، أن توقيع الميثاق يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب مواصلة العمل الجاد والمسؤول، من أجل تحويل مبادئه ونصوصه إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية. وأكد المنفي أن هذا الميثاق هو ثمرة جهد وطني صادق، وإرادة جماعية آمنت بأن ليبيا لا يمكن أن تحقق استقرارها وتقدمها إلا عبر المصالحة والحوار والتسامح، مع تغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والفئوية.

كما شدد المنفي على أهمية الدور المحوري للمجلس الأعلى للسلم والمصالحة الوطنية في متابعة تنفيذ بنود الميثاق، وضمان استمرارية مسار المصالحة الوطنية لتحقيق أهداف السلم الاجتماعي، وتعزيز العدالة، وجبر الضرر، وتعزيز الثقة بين أبناء الوطن الواحد. وأعلن الرئيس الليبي أن المجلس الأعلى قرر اعتبار يوم 7 يناير من كل عام يومًا وطنيًا للسلم والمصالحة، تكريمًا لهذا المسار الوطني.

وكان مجلس النواب الليبي قد أقر في يناير 2025 قانون المصالحة الوطنية بأغلبية أعضائه، بهدف تعزيز العدالة الانتقالية وإعادة توحيد النسيج الاجتماعي بعد سنوات من النزاع الداخلي والانقسامات السياسية. ويعتبر الميثاق خطوة استراتيجية نحو بناء دولة أكثر استقرارًا، تعطي الأولوية لمصلحة المواطنين والهوية الوطنية الجامعة.

وفي سياق متصل، أعلن وزير النقل التركي، عبد القادر أوغلو، أن التحقيقات الأولية في حادث طائرة رئيس الأركان الليبي محمد الحداد، الذي وقع خلال زيارة رسمية إلى أنقرة في ديسمبر الماضي، كشفت عن تضرر الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت في قمرة القيادة. وأوضح أوغلو أن نقل هذه الأجهزة إلى بريطانيا سيتم لإجراء تحليل دقيق وشامل بالتعاون مع جهات فنية متخصصة، لضمان الوصول إلى نتائج شفافة حول أسباب الحادثة التي أسفرت عن وفاة الفريق أول ركن الحداد والفريق ركن الفيتوري غريبيل وعدد من كبار ضباط الجيش الليبي والمصور محمد محجوب.

وتعكس هذه الخطوات، سواء على صعيد المصالحة الوطنية أو التحقيق في الحوادث الرسمية، حرص السلطات الليبية على تعزيز العدالة والمساءلة، إلى جانب العمل على تحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وترسيخ الثقة في المؤسسات الوطنية.