مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في كرمانشاه وسط اضطرابات داخلية
أعلنت السلطات الإيرانية، يوم الخميس 8 يناير 2026، عن مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني خلال اشتباكات مسلحة مع عناصر انفصالية في مدينة كرمانشاه غربي البلاد، في تصاعد جديد للاضطرابات الداخلية التي تشهدها عدة مناطق في إيران خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات جاءت في سياق تصاعد الاحتجاجات الشعبية والانفلات الأمني في عدد من المدن الإيرانية، حيث تحولت بعض الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية والفصائل الانفصالية، ما أسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، انتشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، أبرزها عبر حساب "إيران إنترناشيونال" على منصة إكس، تظهر إضرام المتظاهرين للنيران في الحوزة الدينية بمدينة فرخشهر التابعة لمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوب غرب إيران. وتظهر الفيديوهات الفوضى في الشارع، وخلوه من المارة، إلى جانب انتشار التوتر والخوف بين السكان المحليين، مع محاولة السلطات السيطرة على الموقف.
وفي العاصمة طهران، أشار مصدران لشبكة سي بي إس نيوز إلى أن السلطات قررت قطع خدمة الإنترنت بشكل مؤقت، في محاولة للحد من انتشار المعلومات والفيديوهات المتعلقة بالاضطرابات، وهو ما يعكس جدية الحكومة في مواجهة التظاهرات المتصاعدة والتحركات المعارضة داخل البلاد.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على إيران، حيث يطالب المواطنون بإصلاحات سياسية واقتصادية، فيما تهدد بعض الفصائل المسلحة باستخدام القوة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة. ويثير هذا الوضع مخاوف من استمرار التصعيد وانعكاساته على استقرار المدن الإيرانية، خصوصاً في المناطق الحدودية والغربية التي تشهد تحركات انفصالية متكررة.
ويؤكد المحللون أن استمرار هذه الاحتجاجات والاشتباكات المسلحة قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب داخل البلاد، وربما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك تعزيز الرقابة الأمنية والسيطرة على الاتصالات الرقمية. كما أن استمرار الانتهاكات قد يزيد من التوتر السياسي ويؤثر على صورة إيران إقليمياً ودولياً.
وبينما تتواصل الاحتجاجات في مختلف المدن، يبقى السؤال الأبرز حول قدرة الحكومة الإيرانية على استعادة السيطرة وإدارة الأزمة، وإمكانية التوصل إلى حلول سلمية تعيد الأمن والاستقرار، دون الانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع أو تصاعد النزاع الداخلي في البلاد.