الصين تؤكد استمرار تعميق علاقاتها الاقتصادية مع فنزويلا
أكدت جمهورية الصين الشعبية، اليوم الخميس 8 يناير 2026، أن التزامها بتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع فنزويلا سيظل ثابتًا ودون تغيير، بغضّ النظر عن التطورات أو المتغيرات السياسية التي تشهدها الساحة الفنزويلية.
وجاء هذا التأكيد على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة الصينية، خه يا دونج، خلال المؤتمر الصحفي الدوري للوزارة، والذي نقلت تفاصيله وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا»، حيث شدد على أن التعاون القائم بين بكين وكاراكاس يستند إلى أسس قانونية ودبلوماسية راسخة لا تتأثر بالضغوط الخارجية.

وأوضح المتحدث أن ما وصفه بـ«الأفعال الهيمنية للولايات المتحدة» تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة فنزويلا، فضلًا عن تهديدها للأمن والاستقرار في منطقة أمريكا اللاتينية بأكملها. وأكد أن الصين تعارض هذه السياسات بشكل حازم، وتدعو إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار خه يا دونج إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وفنزويلا يُعد تعاونًا مشروعًا بين دولتين ذواتي سيادة كاملة، ويحظى بالحماية القانونية بموجب القوانين الدولية، وكذلك التشريعات الوطنية المعمول بها في البلدين، مؤكدًا أنه لا يحق لأي طرف ثالث التدخل في هذا التعاون أو فرض قيود عليه.
وأضاف المتحدث أن الصين لطالما التزمت بمبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة في علاقاتها الاقتصادية مع دول أمريكا اللاتينية، مشددًا على أن بكين لا تسعى إلى إنشاء مناطق نفوذ، ولا تستهدف أي دولة أخرى من خلال شراكاتها الاقتصادية، بل تركز على تحقيق التنمية المشتركة وتعزيز التعاون القائم على الاحترام المتبادل.
وأكد أن التكامل الاقتصادي يشكل الركيزة الأساسية للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ودول أمريكا اللاتينية، موضحًا أن هذا التعاون يتسم بالانفتاح والشمول، ويهدف إلى تحقيق نتائج مربحة لجميع الأطراف، في إطار شراكة تقوم على المصالح المشتركة طويلة الأمد.
كما شدد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية على أن بلاده ستواصل العمل جنبًا إلى جنب مع دول أمريكا اللاتينية، بما فيها فنزويلا، لمواجهة التحديات العالمية الراهنة من خلال التضامن والتعاون، لا سيما في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح أن الصين ترى في التعاون الاقتصادي والتجاري وسيلة فعالة لتعزيز الاستقرار والتنمية، مؤكداً أن بكين ستستمر في تنفيذ مشروعات التعاون المشترك مع دول المنطقة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، بما يحقق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة لجميع الشركاء.
وتعكس هذه التصريحات تمسك الصين بموقفها الداعم لتعزيز علاقاتها مع فنزويلا ودول أمريكا اللاتينية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وعدالة، قائم على التعاون بدلًا من المواجهة والضغوط السياسية.