مصر ترفض اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال"
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، الخميس 8 يناير 2026، أن جمهورية مصر العربية ترفض بشكل قاطع قرار إسرائيل الاعتراف بما يُسمى إقليم "أرض الصومال"، واصفًا هذا القرار بأنه سابقة خطيرة تمس سيادة الدول وتهدد الاستقرار والسلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأضاف الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أن مصر تشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف الإقليمية والدولية بالحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وسيادة الدولة الصومالية، معتبرًا أن أي مساس بوحدة الأراضي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن في المنطقة.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر تنظر بخطورة إلى مثل هذه الممارسات، التي قد تؤدي إلى خلق كيانات موازية أو إشعال نزاعات جديدة في المنطقة، مؤكدًا أن موقف بلاده يتمثل في احترام القانون الدولي وضرورة التمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما أشاد الوزير المصري بالمواقف الإيجابية للاتحاد الأوروبي، الذي بادر فور الإعلان عن قرار الاعتراف الإسرائيلي بإصدار بيان صحفي أكد فيه على وحدة الصومال وسلامة أراضيه، معتبرًا أن دعم المجتمع الدولي والتأكيد على سيادة الدول أمر أساسي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأوضح عبد العاطي أن مصر ستواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لضمان عدم المساس بوحدة الأراضي الصومالية، كما ستتابع كافة التطورات السياسية والدبلوماسية ذات الصلة عن كثب، مشددًا على أن أمن واستقرار الصومال يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت حساس، حيث يتزايد التوتر في منطقة القرن الإفريقي، وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي أي اعتراف أحادي الجانب بأقاليم منفصلة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، ما قد يؤثر على العلاقات الدبلوماسية والأمنية لمصر والدول المجاورة.
وأكد عبد العاطي أن مصر ستظل ملتزمة بمبادئ الشرعية الدولية، وستعمل على تعزيز الحوار والدبلوماسية البناءة مع جميع الأطراف، لضمان احترام سيادة الدولة الصومالية ومنع أي محاولات لخلق كيانات موازية قد تضر بأمن المنطقة واستقرارها.