مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تحقيق فرنسي مع شركة طيران خاصة بشبهة انتهاك حظر الأسلحة إلى ليبيا

نشر
الأمصار

بدأ مكتب المدعي العام في مدينة ليون الفرنسية تحقيقًا موسعًا مع شركة الطيران الخاصة «هارموني غيتس» على خلفية اتهامات محتملة بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ عام 2011. 

الشركة، التي تتخذ من مالطا مقرًا رئيسيًا لها، تركز على تنظيم رحلات جوية إلى المناطق الحساسة ومناطق النزاع، بحسب ما نقلته جريدة «شالنج» الفرنسية الخميس 8 يناير 2026.


ويترأس الشركة الطيار الفرنسي السابق بيير أوليفييه إدوارد البالغ من العمر 57 عامًا، وتتمتع بخبرة واسعة في إدارة الرحلات الجوية إلى مناطق النزاع منذ عدة سنوات، حيث تقدم خدماتها لعدة منظمات أوروبية وحكومية. ويأتي التحقيق الحالي ضمن جهود السلطات الفرنسية للتأكد من التزام شركات النقل الجوي بالقوانين الدولية المتعلقة بحظر الأسلحة، وضمان عدم تسهيل أي نقل غير قانوني للأسلحة أو المعدات العسكرية إلى ليبيا.
وأكدت تقارير الجريدة أن التحقيق يرتبط بمصادرة طائرة مسيرة كانت على متن إحدى طائرات الشركة من طراز «فالكون» في مطار ليون-برون، والتي تستخدمها الشركة في رحلاتها المنتظمة إلى مدينة بنغازي الليبية منذ عام 2018.

 كما وردت الشركة في تقرير صادر عن فريق خبراء مجلس الأمن الدولي المعني بليبيا في ديسمبر 2024، حيث تضمنت المعلومات شكوكًا حول دور الشركة في تقديم الدعم اللوجستي لشركة أيرلندية شبه عسكرية تُعرف باسم «إي تي أس»، بما يشمل التدريب وتوريد معدات حماية شخصية للقوات التابعة للقيادة العامة في ليبيا.


ومن جانبها، نفت شركة «هارموني غيتس» تقديم أي رحلات لشركة «إي تي أس» أو نقل أسلحة أو بضائع خطرة، ورفضت تقديم قوائم ركاب الرحلات المتجهة إلى ليبيا. وفي تصريحات لها، أكد بيير أوليفييه إدوارد أنه غير مطلع على أي مشاكل تتعلق بشركته، مؤكدًا أن «الشركة ذات سمعة طيبة وتعمل مع العديد من المنظمات الحكومية في أوروبا منذ سنوات عديدة».


ويأتي هذا التحقيق ضمن الجهود الدولية المستمرة لمراقبة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، خصوصًا مع استمرار التوترات والصراعات في بعض مناطقها، والحرص على عدم وصول أي دعم عسكري غير قانوني إلى أطراف النزاع، بما يهدد الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.


وتعد ليبيا منذ عام 2011 تحت إشراف رقابة دولية صارمة على الأسلحة، حيث أصدرت الأمم المتحدة عدة قرارات لضمان منع تدفق الأسلحة إلى الأطراف المسلحة داخل الدولة، في إطار مساعيها لتحقيق استقرار سياسي وأمني دائم. ويستهدف التحقيق الفرنسي ضمان التزام الشركات الأجنبية بهذه القرارات، ومحاسبة أي جهة تثبت تورطها في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.