وزير الخارجية المصري: نرفض تقسيم السودان أو المساس بأمنه
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، أن مصر لن تقبل بأي محاولات لتقسيم السودان أو المساس بأمنه القومي، مشدداً على أن أمن واستقرار السودان يمثل جزءاً أساسياً من الأمن القومي المصري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الخميس مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، السيدة كايا كالاس، حيث ناقشا آخر تطورات الأزمة السودانية وتداعياتها على دول الجوار، وعلى رأسها مصر.

وأوضح الوزير المصري أن مصر تتضرر بشكل بالغ من استمرار الأزمة في السودان، لما لها من تأثير مباشر على الأمن القومي المصري والاستقرار الإقليمي.
وأكد عبدالعاطي أن موقف مصر واضح وثابت، إذ وضع أمام المسئولة الأوروبية الخطوط الحمراء التي أعلنتها القاهرة في شأن السودان، والتي تتضمن رفض أي محاولات لتقسيم الدولة أو إنشاء كيانات موازية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية.
وشدد وزير الخارجية على أن مصر لن تتهاون في حماية أمن السودان، قائلاً: «مصر لن تقبل بتقسيم السودان، أو انهيار الدولة السودانية، أو أي مساس بمؤسساتها الوطنية، أو إقامة كيانات موازية».
وأضاف أن أي تهديد للأمن القومي السوداني يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مؤكداً أن استقرار السودان واستقراره السياسي والاجتماعي جزء لا يتجزأ من استقرار مصر والمنطقة.
وأشار عبدالعاطي إلى الجهود التي تبذلها مصر في إطار ما يعرف بالرباعية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، بهدف وضع خارطة طريق قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، حيث تشمل هذه الجهود الهدنة الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر، والتي تهدف إلى وقف إطلاق النار، تمهيدًا لانطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف السودانية دون استثناء.
كما شدد الوزير المصري على أهمية عدم المساواة بين القوات المسلحة السودانية والمليشيات أو الكيانات الأخرى، مؤكداً أن الدولة السودانية هي الضامن الوحيد للأمن والاستقرار، وأبدى في الوقت نفسه إدانة مصر للمجازر والاعتداءات المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر.
هذا الموقف يعكس التزام القاهرة بدعم وحدة السودان وسيادته، والعمل مع الشركاء الدوليين لتخفيف تداعيات الأزمة على المدنيين، ومنع أي محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة، وحماية الأمن الإقليمي الذي يمثل أولوية استراتيجية لمصر ولجيرانها في المنطقة.