ترحيل مهاجرين مصريين غير شرعيين من ليبيا
في تطور جديد بملف الهجرة غير الشرعية، أعلنت السلطات المختصة في ليبيا، اليوم الخميس، ترحيل 76 مهاجرًا غير نظامي من حاملي الجنسية المصرية، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بهم، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتنظيم أوضاع المهاجرين داخل الأراضي الليبية.

وأوضحت الجهات المعنية أن المرحّلين كانوا من نزلاء مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين شرق العاصمة طرابلس، قبل إحالتهم إلى مكتب الترحيل المختص، تمهيدًا لإعادتهم إلى بلادهم جوًا عبر مطار معيتيقة الدولي، في خطوة تهدف إلى الحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية وضمان التعامل الإنساني مع المهاجرين.
ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع تزايد التحذيرات من مخاطر الهجرة غير الشرعية عبر السواحل الليبية، خاصة بعد الحوادث المأساوية المتكررة في البحر المتوسط. وفي هذا السياق، كان الهلال الأحمر الليبي قد أعلن في وقت سابق عن انقلاب قاربين للهجرة غير الشرعية قبالة سواحل مدينة الخمس، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من جنسيات مختلفة، بينهم مصريون.
وأكد الهلال الأحمر أن فرق الطوارئ تحركت فور تلقي البلاغ، وشاركت في عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا بالتنسيق مع خفر السواحل وأمن الموانئ، مع نقل الجثامين إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وتسلّط هذه الوقائع الضوء مجددًا على خطورة شبكات تهريب البشر، والرحلات غير الآمنة التي يلجأ إليها آلاف الشباب بحثًا عن فرص أفضل، وسط مطالب متزايدة بتكثيف التعاون الإقليمي لمواجهة هذه الظاهرة، وتعزيز الوعي بمخاطر الهجرة غير الشرعية التي لا تزال تحصد أرواح الأبرياء.
وكان أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اعتماد الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية بشكل رسمي، مؤكداً أن المصالحة تمثل خياراً استراتيجياً ومساراً أساسياً لتحقيق الاستقرار والتقدم في ليبيا. كما أعلن المنفي اعتماد السابع من يناير يوماً وطنياً للسلم والمصالحة.
وجاء ذلك خلال مراسم توقيع الميثاق، حيث شدد المنفي على أن مسار المصالحة ما زال طويلاً ومعقداً، لكنه يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب مواصلة العمل الجاد لتنفيذه تحت إشراف المجلس الأعلى للسلم والمصالحة، داعياً جميع السلطات والمؤسسات الوطنية إلى التعاون مع المجلس لضمان نجاح هذه الخطوة.
ويُنظر إلى اعتماد الميثاق الوطني للمصالحة باعتباره محطة مفصلية في مسار إعادة بناء الدولة الليبية، وترسيخ قيم السلم الأهلي، وتعزيز وحدة الصف الوطني بما يفتح الطريق أمام استقرار سياسي واجتماعي دائم