"قسد" تنفي التوصل لتهدئة في حلب
نفت قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الأربعاء، أي اتفاق على تهدئة في مدينة حلب، متهمة فصائل حكومة دمشق بالإصرار على التصعيد العسكري في المنطقة.
كانت أعلنت فرق الدفاع المدني السوري، اليوم الأربعاء، إجلاء أكثر من 2,324 مدنيًا من أحياء "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" في مدينة حلب، عبر معبري "العوارض" و"شارع الزهور"، وذلك نتيجة التصعيد العسكري والقصف المستمر الذي اتهمت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بتنفيذه على الأحياء السكنية.
وأوضحت الفرق أنها قامت بنقل المدنيين من نقاط التجمع إلى مراكز الإيواء أو إلى المناطق التي اختاروها، مع تقديم الإسعافات الأولية للمصابين.
وزارة الداخلية السورية: إصابة 3 عناصر خلال تأمين خروج المدنيين في حلب
أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الأربعاء، عن إصابة ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي في مدينة حلب نتيجة قصف مدفعي نفذه تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، استهدف الفرق الأمنية المكلفة بمرافقة المدنيين أثناء تأمين خروجهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وجاء في البيان الرسمي للوزارة أن الإصابات وقعت أثناء تنفيذ مهام تأمين الأهالي، مؤكدة أن قيادة الأمن الداخلي في حلب تواصل القيام بمهامها الميدانية، مع اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة المدنيين والعناصر العاملين في الميدان.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات الأمنية تأتي ضمن إطار حماية المواطنين ومنع أي أنشطة مسلحة قد تهدد المناطق السكنية، مع الالتزام التام بالحفاظ على سلامة المدنيين وممتلكاتهم.
وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية رصدت مغالطات جوهرية في بيانات قوات سوريا الديمقراطية المتعلقة بحلب، مؤكدة أن تصريحاتها حول الأوضاع في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية لا تعكس الواقع الميداني، وتخالف اتفاقية الأول من نيسان عام 2025.
وأوضح البيان أن تأكيد قسد بعدم وجود عناصرها داخل المدينة يُعد إقراراً صريحاً يعفيها من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري، ويضع المسؤولية الحصرية على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
وشددت الحكومة السورية على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم الأكراد، مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل التفويض أو المساومة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.
وأوضح البيان أن المدنيين الذين نزحوا من مناطق التوتر هم أهالي مدنيون فقط، غادروا خوفاً من التصعيد، ولجأوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة السورية ومؤسساتها الرسمية، وهو ما يعكس ثقتهم بالدولة وقدرتها على توفير الأمن والحماية.