قسد تقصف أحياء حلب بالهاون والرشاشات الثقيلة
شهدت مدينة حلب شمال سوريا، اليوم الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما استهدفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عدداً من أحياء المدينة بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، في تطور يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وذكرت الوكالة أن قصف قوات سوريا الديمقراطية طال أحياء سكنية داخل مدينة حلب، إضافة إلى محيط دوار الشيحان، مشيرة إلى استخدام قذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها المباشر على المدنيين.

وأكدت سانا أن تنظيم قسد واصل استهداف مناطق متفرقة في المدينة، من بينها شارع النيل وحي السريان، مستخدماً القذائف المدفعية وقذائف الهاون، في وقت تشهد فيه بعض الأحياء حركة نزوح محدودة للسكان خشية تصاعد الأعمال العسكرية.
ومن جانبها، اتهمت قناة الإخبارية السورية قوات سوريا الديمقراطية باستهداف الطرق التي يسلكها المدنيون أثناء خروجهم من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، معتبرة أن تلك الهجمات تعرّض حياة المدنيين للخطر، وتعرقل الجهود المبذولة لتأمين خروجهم بشكل آمن من مناطق التوتر.
وفي السياق ذاته، كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت في بيان سابق أن القوات الحكومية السورية تعمل على تأمين خروج الأهالي من الأحياء المذكورة، مؤكدة أن بسط الأمن والاستقرار في حيي الأشرفية والشيخ مقصود سيتم بالطريقة المناسبة التي تضمن حماية السكان من أي تهديدات.
وأوضح البيان الصادر عن الجيش العربي السوري أن قواته لم تبدأ أي عمليات تقدم باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية داخل المدينة، مشدداً على أن الجهود الحالية تتركز على تأمين المدنيين وتسهيل خروجهم، ومنع تعرضهم لأي اعتداءات أو ضغوط.
وأشار البيان إلى أن تنظيم قسد يستهدف المدنيين أثناء محاولتهم مغادرة الأحياء السكنية، في محاولة لمنعهم من الخروج، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في المدينة، ويضاعف من معاناة السكان، لا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تشهدها مناطق شمال سوريا.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من توترات مماثلة، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم الاثنين الماضي، أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت حاجزاً للشرطة العسكرية السورية قرب نقاط انتشار الجيش في محيط بلدة دير حافر شرق حلب، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود سوريين، إضافة إلى إعطاب آليتين عسكريتين.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في محافظة حلب، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة، في حال استمر القصف المتبادل أو توسعت رقعة الاشتباكات، الأمر الذي يضع المدنيين في صدارة المتضررين من التصعيد المستمر في المنطقة.