مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

غارة إسرائيلية تودي بحياة شخص جنوبي لبنان وتثير إدانات رسمية

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، مقتل شخص وإصابة آخر، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة جويا التابعة لقضاء صور في جنوب لبنان، في أحدث تصعيد أمني تشهده المنطقة الحدودية خلال الساعات الأخيرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الغارة نُفذت بواسطة طيران حربي إسرائيلي واستهدفت سيارة مدنية داخل البلدة، ما أسفر عن سقوط ضحية وإصابة شخص آخر بجروح، جرى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالته الصحية.

وفي السياق ذاته، أدان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي طالت خلال الساعات الماضية عددًا من البلدات الجنوبية، إضافة إلى مدينة صيدا، معتبرًا أن هذا التصعيد يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية، ويقوض الجهود المبذولة لاحتواء التوتر على الحدود الجنوبية.

وقال الرئيس اللبناني، في تصريح رسمي، إن مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها العسكرية على الأراضي اللبنانية تهدف إلى إفشال المساعي المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى وقف التصعيد المتواصل، رغم ما وصفه بـ"التجاوب الإيجابي" الذي أبداه لبنان مع مختلف المبادرات المطروحة.

وأكد الرئيس عون أن الحكومة اللبنانية اتخذت سلسلة من الإجراءات الأمنية والإدارية لبسط سلطتها على منطقة جنوب نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني نفذ هذه الإجراءات بمهنية عالية والتزام كامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما يعكس حرص الدولة اللبنانية على الاستقرار وحماية المدنيين.

وشدد الرئيس اللبناني على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يقوض هذه الجهود، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في الجنوب، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تنجم عن هذا التصعيد على أمن المنطقة ككل.

وجدد رئيس الجمهورية اللبنانية دعوته إلى المجتمع الدولي للتدخل بشكل فاعل وعاجل لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية، مطالبًا بتوفير الدعم اللازم لتمكين اللجنة العسكرية التقنية المعروفة باسم لجنة "الميكانيزم" من أداء مهامها المكلفة بها.

وأوضح أن هذه اللجنة، التي تشكلت عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي، تضطلع بدور محوري في متابعة تنفيذ الاتفاق، وضمان التزام الأطراف المعنية ببنوده، بما يسهم في خفض التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وتشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا متقطعًا منذ أسابيع، في ظل توتر متزايد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهات، في وقت تؤكد فيه السلطات اللبنانية تمسكها بالحلول الدبلوماسية وبتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 1701.

ويأتي هذا الهجوم في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية مكثفة، ما يضاعف من المخاوف بشأن انعكاسات أي تصعيد إضافي على الاستقرار الإقليمي.