عيد الميلاد المجيد.. رسالة وحدة وطنية وتجسيد حقيقي للمواطنة
في إطار حرص الدولة المصرية على ترسيخ قيم التعايش المشترك وتعزيز مبادئ المواطنة، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري مقطع فيديو عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان: «عيد الميلاد المجيد.. تجسيد للوحدة الوطنية وانعكاس حقيقي لروح المواطنة»، وذلك بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد المجيد، في رسالة تؤكد تماسك النسيج الوطني المصري ووحدة أبناء الوطن الواحد.
ويأتي هذا الفيديو ضمن جهود الحكومة المصرية الهادفة إلى تأكيد أن المواطنة ليست مجرد شعارات، بل ممارسة واقعية تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص، دون تمييز أو إقصاء، في ظل دولة حديثة تحرص على صون الحقوق وبناء مجتمع آمن ومستقر، قائم على قيم الإخاء والمحبة والسلام. كما يعكس المحتوى المرئي ما حققته الدولة المصرية من خطوات ملموسة لتعزيز مفهوم المواطنة، خاصة في ما يتعلق بتنظيم أوضاع دور العبادة، وعلى رأسها تقنين أوضاع الكنائس والمباني التابعة لها، باعتبارها جزءًا أصيلًا من النسيج المجتمعي.
ومع حلول عيد الميلاد المجيد، تتجسد هذه القيم على أرض الواقع في مشاهد إنسانية تعبّر عن وحدة المصريين، مسلمين ومسيحيين، وتؤكد أن مصر ستظل وطنًا جامعًا لكل أبنائها، يقوم على التكاتف والتعاون وصناعة مستقبل يسوده السلام والاستقرار.
وخلال الفيديو، تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية المصري، عن رمزية استقبال العام الجديد، مؤكدًا أن البدايات تمثل نصف النجاح، وأن زيارة رئيس الجمهورية المصري عبد الفتاح السيسي إلى مقر الكاتدرائية خلال احتفالات عيد الميلاد أصبحت تقليدًا سنويًا ذا دلالة وطنية عميقة. وأوضح أن هذه الزيارة تعكس رسالة شاملة لكل أبناء الشعب المصري، وليس للأقباط فقط، خاصة مع إقامتها في العاصمة الإدارية الجديدة، بما يرمز إلى مستقبل مشترك لجميع المواطنين.

وأشار بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية المصري إلى أن قانون بناء الكنائس ظل مقيدًا لعقود طويلة منذ العهد العثماني، حتى صدر قانون تنظيم بناء الكنائس عام 2016، بعد مناقشات موسعة داخل مجلس النواب المصري، مؤكدًا أن تطبيق القانون أسفر عن نتائج إيجابية واضحة في العديد من المحافظات، وأسهم في حل مشكلات تاريخية عانت منها الكنائس لسنوات طويلة. كما قدم التهنئة للرئيس المصري ولجموع الشعب المصري بمناسبة العام الجديد وعيد الميلاد المجيد.
ومن جانبه، أعرب الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، عن تهانيه للشعب المصري بأعياد رأس السنة وعيد الميلاد، مؤكدًا أن هذه المناسبة تحمل معاني الرجاء والسلام، لا سيما في ظل التحديات والمتغيرات التي يشهدها العالم والمنطقة. وأوضح أن المواطنة في مصر تحولت من مفهوم نظري إلى ممارسة عملية، بدعم من إجراءات واضحة، أبرزها تنظيم بناء الكنائس، والمشاركة السنوية للرئيس المصري في احتفالات عيد الميلاد.
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية، مشيدًا برؤية الدولة التي جعلت من المواطنة واقعًا ملموسًا، وداعيًا إلى التكاتف والوحدة والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل لمصر.
وفي السياق ذاته، هنأ البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر، المصريين بعيد الميلاد المجيد، متمنيًا أن تنعم مصر بمزيد من السلام والنمو والاستقرار. وأكد أن تقنين أوضاع الكنائس يعزز مفهوم المواطنة، ويعكس الاعتراف الكامل بالحضور المسيحي كجزء أصيل من المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات أسهمت في تعزيز ثقة المواطنين ودعم الاستقرار المجتمعي.
ويعكس هذا المشهد الوطني الشامل أن عيد الميلاد المجيد في مصر لم يعد مجرد مناسبة دينية، بل أصبح رسالة جامعة للوحدة الوطنية، ودليلًا حيًا على أن المواطنة ركيزة أساسية في بناء الدولة المصرية الحديثة.