مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأمم المتحدة تحذر من انقسام جديد في ليبيا

نشر
الأمصار

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق إزاء تصاعد الخلافات بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، محذرة من أن هذه التصرفات قد تفتح "فصلاً جديداً من الانقسام المؤسسي".

وأوضحت البعثة في بيان صحفي اليوم الثلاثاء أن هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار العجز عن التوصل إلى توافق بشأن المفوضية منذ إطلاق خارطة الطريق في أغسطس 2025، التي تهدف إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتأخرة منذ ديسمبر 2021.

وأضافت البعثة أن المجلسين، بدلاً من العمل على بناء توافق، انخرطا في سلسلة من الإجراءات الأحادية المتبادلة، محذرة من أن ذلك قد يعمّق الأزمة ويهدد نزاهة عمل المفوضية في المستقبل. 

ودعت البعثة المجلسين إلى وقف أي إجراءات منفردة وحمّلتهما مسؤولية أي انقسام قد ينعكس على سير العملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، شددت البعثة على ضرورة التزام المفوضية بالحياد لضمان نزاهتها واستقلاليتها، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم اللازم لكلا المجلسين للتوصل إلى حل توافقي. وأكدت البعثة أنها ستستمر في العمل مع مجلس المفوضية الحالي لضمان المضي قدمًا في إجراء الانتخابات ضمن إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.

وتأتي هذه التحذيرات بعد تصويت المجلس الأعلى للدولة يوم الاثنين على اختيار صلاح الكميشي رئيسًا جديدًا للمفوضية، كخطوة أحادية جاءت ردًا على تصويت مجلس النواب الأسبوع الماضي للإبقاء على عماد السايح رئيسًا للمفوضية، ما يعكس غياب التنسيق بين المجلسين.

ويثير هذا الصراع المخاوف من تكرار تجربة الانقسام المؤسسي التي شهدتها ليبيا منذ 2014، حيث انقسمت مؤسسات الدولة بشكل مستمر، ما أعاق استقرار العملية السياسية والانتخابية في البلاد. ويعول الليبيون على المفوضية بعد تنظيمها الانتخابات البلدية العام الماضي لإعادة تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تم تأجيلها منذ 2021، ضمن إطار قانوني شفاف.

وكانت رئيسة البعثة الأممية في ليبيا، هانا تيتيه، قد أعلنت خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي عن خارطة طريق جديدة لحل الأزمة الليبية، تبدأ بإعادة تشكيل مجلس المفوضية، وتتضمن التوافق على الأطر القانونية للانتخابات، على أن يتم تنفيذها خلال 18 شهرًا.

ويبدو أن استمرار هذا الخلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة يضع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في قلب صراع سياسي معقد، مما يزيد من الضغوط على البعثة الأممية لتحقيق حل تفاوضي يضمن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.