مقتل 27 متظاهراً بينهم قصّر في احتجاجات إيران منذ ديسمبر
أفادت مصادر إعلامية غربية، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، بمقتل 27 متظاهراً على الأقل بينهم خمسة قصّر في الاحتجاجات التي تشهدها جمهورية إيران الإسلامية منذ نهاية ديسمبر 2025.
وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتجاجات تأتي في سياق رفض واسع للإجراءات الاقتصادية المتدهورة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إضافة إلى تردي مستوى المعيشة في مختلف المدن الإيرانية.
وقالت منظمة "إيران هيومن رايتس" لحقوق الإنسان"، وهي جهة دولية تتابع ملف حقوق الإنسان في إيران، إن قوات الأمن استخدمت النيران الحية وأشكالاً متعددة من العنف خلال مواجهاتها مع المتظاهرين، مما أسفر عن سقوط هذا العدد من القتلى في ثماني محافظات على الأقل.
وأضافت المنظمة أن الاعتقالات طالت أكثر من ألف شخص منذ بداية الاحتجاجات، بينهم ناشطون وصحفيون ومواطنون من جميع الأعمار.
وأوضحت مصادر حقوقية مستقلة أن الاحتجاجات امتدت إلى عشرات المدن والقرى في أكثر من 27 محافظة، وشهدت مواجهات مباشرة بين المحتجين وقوات الأمن الإيرانية، مما أثار انتقادات دولية واسعة حول استخدام القوة المفرطة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تصاعدت فيه دعوات المجتمع المدني الإيراني لمزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
من جهتها، لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية موحدة لعدد الضحايا، فيما تختلف الأرقام الرسمية عن تلك التي تصدرها منظمات حقوق الإنسان الدولية، مما يثير الشكوك حول شفافية الحكومة الإيرانية في التعامل مع الأزمة.
وأشار محللون إلى أن موجة الاحتجاجات الحالية تعد من بين أكبر الحركات المناهضة للحكومة منذ سنوات، وأنها تعكس استياءً شعبياً متزايداً تجاه السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الإيرانية.
كما نبهت منظمات حقوقية إلى وجود حالات وفاة بين القصّر، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال.
ودعت هذه المنظمات إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في استخدام القوة ضد المدنيين، وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات للعدالة.
وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر سلسلة احتجاجات متواصلة ضد ارتفاع الأسعار والبطالة وتراجع العملة الوطنية، مع مطالب شعبية واضحة بإصلاحات عاجلة على مستوى السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وسط تجاهل جزئي من الحكومة الإيرانية للتوصيات الدولية ورفض للضغط الخارجي بشأن معالجة الأزمة.
تأتي هذه الأحداث في ظل مراقبة دولية مستمرة من قبل منظمات حقوق الإنسان، فيما دعا عدد من المراقبين إلى الحوار بين السلطات الإيرانية والمحتجين، لتفادي تصعيد الأزمة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.