التربية العراقية تعتمد ضوابط جديدة لإدارة المدارس الأهلية
أعلنت وزارة التربية العراقية، اليوم الثلاثاء، اعتماد ضوابط وتعليمات جديدة لتنظيم إدارة المؤسسات التربوية الأهلية في عموم البلاد، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الإدارة التعليمية وضمان وجود كوادر متخصصة تقود العملية التربوية داخل المدارس الأهلية.
وذكرت وزارة التربية العراقية، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن المديرية العامة للتعليم العام والأهلي والأجنبي أقرت ضوابط جديدة لتولي المناصب الإدارية في المؤسسات التربوية الأهلية، وتشمل منصبي مدير المدرسة ومعاون المدير، وذلك ضمن سياسة إصلاحية شاملة تستهدف تطوير واقع التعليم الأهلي ومواكبته للمعايير التربوية المعتمدة.
وأوضح البيان أن التعليمات الوزارية الجديدة اشترطت أن يكون المرشح لتولي المنصب الإداري حاصلًا على مؤهل تربوي من كليات التربية أو من الكليات الساندة المعترف بها رسميًا، بما يضمن امتلاك القيادات الإدارية الخلفية العلمية والتربوية اللازمة لإدارة المؤسسات التعليمية بكفاءة ومسؤولية.
وأكدت وزارة التربية العراقية أن الضوابط تضمنت إلغاء جميع الموافقات السابقة التي كانت تسمح بتكليف خريجي الكليات غير التربوية بإدارة المدارس الأهلية، مع إنهاء تكليف مديري ومعاوني المدير الحاليين ممن لا يحملون مؤهلات تربوية، وذلك في إطار إعادة تنظيم شاملة للهيكل الإداري في التعليم الأهلي.
وألزمت الوزارة المؤسسات التربوية الأهلية بترشيح إدارات بديلة تتوافق مع الشروط الجديدة، على أن يتم ذلك خلال مدة أقصاها نهاية امتحانات نصف السنة للعام الدراسي 2025 – 2026، مؤكدة أن عدم الالتزام بالتعليمات سيعرض المؤسسات المخالفة للمساءلة الإدارية وفق القوانين النافذة.
ويأتي هذا القرار في سياق سعي الحكومة العراقية إلى تحسين جودة التعليم الأهلي، الذي يشهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وسط مطالبات تربوية وشعبية بضرورة إخضاعه لضوابط صارمة تضمن الحفاظ على المستوى الأكاديمي وعدم تحوله إلى نشاط تجاري على حساب العملية التعليمية.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن اشتراط المؤهل التربوي للإدارات المدرسية سيسهم في تعزيز الانضباط داخل المدارس الأهلية، وتحسين البيئة التعليمية، ودعم الطلبة نفسيًا وتربويًا، فضلًا عن توحيد الرؤية التعليمية بين القطاعين الحكومي والأهلي.
كما أكدوا أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لإجراءات إصلاحية أوسع تشمل المناهج، وآليات التقييم، وأجور المدارس الأهلية، بما ينسجم مع خطط وزارة التربية العراقية لتطوير النظام التعليمي وتحقيق العدالة التعليمية بين مختلف شرائح المجتمع.
وتؤكد وزارة التربية العراقية في ختام بيانها التزامها بمواصلة تحديث التعليمات والضوابط بما يخدم مصلحة الطلبة، ويرتقي بمستوى التعليم في العراق، ويعزز ثقة المجتمع بالمؤسسات التربوية الأهلية كرافد أساسي للعملية التعليمية الوطنية.