العراق.. مديرية الإصلاح في إقليم كردستان تُعد 3 قوانين جديدة
أعلنت المديرية العامة للإصلاح الاجتماعي في إقليم كردستان، اليوم الثلاثاء، عن إعداد مسودات ثلاثة قوانين جديدة تهدف إلى تنظيم أوضاع النزلاء والسجون داخل الإقليم، من بينها قانون للعفو العام، وذلك في إطار مساعٍ رسمية لتطوير المنظومة الإصلاحية وتحسين الظروف الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز، بما ينسجم مع المعايير القانونية والحقوقية المعتمدة.
وقال المدير العام لمديرية الإصلاح الاجتماعي في إقليم كردستان، إحسان عبد الرحمن، خلال مؤتمر صحفي تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن عدد النزلاء المحكومين في سجون الإقليم بلغ 7 آلاف و274 شخصًا، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الإصلاحية في التعامل مع قضايا الاكتظاظ ومتطلبات الرعاية الصحية والاجتماعية للنزلاء.

وأوضح عبد الرحمن أن من بين إجمالي عدد السجناء، هناك ألف و250 نزيلًا أدينوا بقضايا تتعلق بالمخدرات، في حين يبلغ عدد المحكومين في قضايا جنائية وقانونية أخرى 6 آلاف و24 نزيلًا، ما يفرض على الجهات المختصة ضرورة تنويع البرامج الإصلاحية بما يتناسب مع طبيعة الجرائم المختلفة، ويحقق أهداف إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي.
وأشار إلى أن المديرية أعدت حزمة من مسودات القوانين الجديدة، تشمل قانون العقوبات البديلة، وقانون الإصلاح، بالإضافة إلى قانون العفو العام في الإقليم، موضحًا أن هذه القوانين من المؤمل تقديمها قريبًا إلى برلمان إقليم كردستان لغرض مناقشتها وإقرارها، بما يسهم في تحديث التشريعات الخاصة بإدارة السجون وتحسين أوضاع النزلاء.
وأكد المدير العام أن المديرية العامة للإصلاح الاجتماعي تعمل بالتوازي على تطوير الجانب الخدمي والإنساني داخل السجون، حيث نفذت خلال الفترة الماضية حملات موسعة للصحة العامة، شملت فحوصات طبية دورية وبرامج توعوية، فضلًا عن توفير الخدمات الصحية الأساسية للنزلاء.
وأضاف أن المديرية أنشأت مكتبًا خاصًا للتقييم الفردي للنزلاء، يهدف إلى دراسة الحالة النفسية والاجتماعية لكل نزيل على حدة، الأمر الذي أسهم بشكل ملحوظ في تقليل المشكلات الداخلية والتوترات داخل مراكز الاحتجاز، وتحسين بيئة السجون بشكل عام.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اعتماد حلول قانونية بديلة للعقوبات السالبة للحرية، خاصة في القضايا غير الخطرة، بما يسهم في تقليل أعداد النزلاء داخل السجون، ويعزز فرص الإصلاح وإعادة الدمج في المجتمع، فضلًا عن تخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن المؤسسات الإصلاحية.
ويرى مختصون في الشأن القانوني أن إقرار هذه القوانين الجديدة من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في إدارة ملف السجون في إقليم كردستان، ويعكس توجهًا رسميًا نحو إصلاح تشريعي شامل يوازن بين تحقيق العدالة الجنائية وحماية حقوق الإنسان، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.