الأسهم الخليجية تغلق على ارتفاع بدعم من توقعات خفض الفائدة الأمريكية
أغلقت غالبية أسواق الأسهم في منطقة الخليج العربي تعاملات اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 على ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بتصريحات وُصفت بـ«الميسرة» صادرة عن مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما عزز آمال المستثمرين بقرب خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وأضفى حالة من التفاؤل على أداء الأسواق الإقليمية.
ويرتبط الأداء المالي لدول مجلس التعاون الخليجي ارتباطًا وثيقًا بالسياسة النقدية الأمريكية، نظرًا لربط معظم عملات المنطقة بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل أي تغيير محتمل في توجهات الفيدرالي مؤثرًا مباشرًا في السيولة والاستثمارات داخل الأسواق الخليجية.
وقد انعكس هذا الارتباط بوضوح على تعاملات اليوم، حيث شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية تحركات إيجابية بدعم من الأسهم القيادية.
وفي سوق دبي المالي، سجل المؤشر الرئيسي مكاسب قوية بلغت نحو 0.9%، مدعومًا بصعود سهم «إعمار العقارية» القيادي بنسبة 2.1%، في إشارة إلى عودة شهية المستثمرين لأسهم القطاع العقاري. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.5%، مع تحسن أداء عدد من الأسهم الكبرى في قطاعات البنوك والطاقة.
أما في قطر، فقد أضاف المؤشر العام لسوق الدوحة نحو 0.2% إلى قيمته، بدعم من صعود سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.3%، مستفيدًا من توقعات تحسن الأوضاع المالية وتراجع كلفة الاقتراض في حال خفض الفائدة الأمريكية.

وعلى خلاف الاتجاه العام للأسواق الخليجية، سجل المؤشر القياسي للسوق السعودية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.3%، متأثرًا بانخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8%، في ظل عمليات جني أرباح بعد مكاسب سابقة، رغم استمرار النظرة الإيجابية لأداء السوق على المدى المتوسط.
وخارج نطاق الأسواق الخليجية، شهدت البورصة المصرية أداءً لافتًا، حيث قفز المؤشر القيادي بنسبة 2.1%، مدعومًا بارتفاع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 2% عند الإغلاق، وسط تحسن معنويات المستثمرين وزيادة الإقبال على الأسهم القيادية.
ويرى محللون أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعبت دورًا رئيسيًا في تحفيز الأسواق، إذ عززت التوقعات ببدء دورة تيسير نقدي خلال عام 2026، وهو ما من شأنه دعم السيولة وتحسين مستويات الاستثمار في الأسواق الناشئة، ومن بينها أسواق الخليج.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، قد تحدد المسار النهائي لسياسة الفائدة، في وقت يُتوقع فيه أن تواصل الأسواق الخليجية تفاعلها الإيجابي مع أي مؤشرات إضافية على خفض مرتقب في أسعار الفائدة، بما يعزز الاستقرار والنمو في أسواق المال الإقليمية.