مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

محتجون بطرابلس يطالبون بعقد انتخابات عاجلة في ليبيا

نشر
الأمصار

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، مظاهرة حاشدة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، شارك فيها عدد من المواطنين الليبيين الذين عبّروا عن رفضهم لاستمرار التأجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. 

ورفع المتظاهرون شعارات أكدت أن الانتخابات تمثل المدخل الوحيد لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد منذ سنوات، مؤكدين أن استمرار الأزمة يعمّق الانقسامات ويهدد استقرار الدولة.


وردّد المشاركون في المظاهرة هتافات تطالب البعثة الأممية باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لدفع العملية السياسية نحو الانتخابات، محملين البعثة المسؤولية عن عدم تحقيق أي تقدم يُذكر منذ تدخلها في الشأن الليبي.

 وهدد المحتجون بأن استمرار فشل البعثة في المساهمة بإنهاء الأزمة قد يفرض عليها مغادرة المشهد السياسي وترك القرار للشعب الليبي ليحدد مصيره عبر صناديق الاقتراع.


وأشار المتظاهرون إلى أن المسارات السياسية المتعاقبة التي أشرفت عليها البعثة الأممية لم تُفضِ إلى حلول حقيقية، بل ساهمت في إطالة أمد الأزمة وتعميق الانقسام بين الأطراف الليبية المختلفة. 

كما عبّر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بـ"حكم العائلة"، مؤكدين تمسكهم بمبدأ التداول السلمي للسلطة وقيام دولة مدنية حديثة تستند إلى الشرعية الشعبية والمؤسسات المنتخبة، بعيدًا عن النفوذ الفردي أو العائلي في السياسة.


وتأتي هذه المظاهرة في ظل تصاعد الغضب الشعبي من استمرار تعثر الاستحقاق الانتخابي الليبي، وسط حالة من الجمود السياسي وتباين المواقف المحلية والدولية حول سبل الخروج من الأزمة.

 ويشهد الشارع الليبي حالة متزايدة من الضغط على الأطراف السياسية والبعثة الأممية، حيث يرى المواطنون أن استمرار المراحل الانتقالية المتكررة يزيد من الاحتقان ويؤثر على استقرار الدولة وأمنها.
وأكدت مصادر ميدانية أن المحتجين دعوا جميع الأطراف السياسية إلى الالتزام بمبدأ الحوار الشفاف ووضع جدول زمني محدد لإجراء الانتخابات، مع احترام إرادة الشعب الليبي. كما شدّدوا على أن الحلول المؤقتة لن تنهي الأزمة، وأن الانتخابات الحرة والنزيهة تبقى الطريق الأمثل لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في ليبيا.
في الوقت نفسه، تستمر المفاوضات الدولية والإقليمية حول الملف الليبي، وسط دعوات متكررة من أطراف متعددة للضغط على البعثة الأممية والأطراف المحلية لتقديم حلول ملموسة وفعّالة تفضي إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، بما يعزز سيادة الدولة الليبية ويعيد الثقة للمواطنين في العملية السياسية.