هجوم مسلح يقتل محافظ النيجر وعائلته في تورودي
أعلنت السلطات في النيجر مقتل محافظ مدينة تورودي وأفراد عائلته جراء هجوم مسلح نادر استهدف مقر إقامته، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وراديو فرنسا الدولي.
وأكدت المصادر أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بينهم المحافظ، الذي كان برتبة نقيب في الجيش النيجرى، وجميع أفراد أسرته، في حادثة تعد الأولى من نوعها في البلاد التي تُقتل فيها شخصية رسمية بهذا المستوى داخل منطقة ولايته.
وجاء الهجوم بعد أن استهدف المهاجمون المقر المحصن بشدة الخاص بالمحافظ، وأضرموا النار فيه بعد دخولهم المبنى، في تحرك يعكس تصاعد أعمال العنف في مناطق النيجر الواقعة بالقرب من الحدود مع بوركينا فاسو، والتي تشهد نشاطًا متزايدًا للمجموعات المسلحة خلال الأشهر الأخيرة.
وأضافت المصادر أن المهاجمين قاموا أيضًا بسرقة ثلاث مركبات تابعة لقوات الدفاع، التي كانت منتشرة في المنطقة منذ عدة أشهر عبر وحدات القوات الخاصة، ما يعكس خطورة التهديد على الأمن المحلي. ويأتي هذا الحادث في ظل سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك حرق مؤسسات تعليمية واختطاف مدير مدرسة في منطقة ماكالوندي يوم 18 ديسمبر الماضي، حيث لا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم.

وتشهد المناطق الريفية المحيطة بمدينة تورودي موجة نزوح للسكان، الذين يبحثون عن ملاذ آمن في العاصمة نيامي أو في مناطق أخرى أكثر استقرارًا، نتيجة الخوف من استمرار الهجمات والعنف المسلح.
ويعدّ تورودي آخر مدينة كبيرة قبل الحدود مع بوركينا فاسو، وتقع على بعد نحو خمسين كيلومتراً من نيامي، ما يجعلها نقطة استراتيجية تواجه تهديدات أمنية متزايدة.
ويأتي هذا الهجوم بعد تزايد المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في النيجر، وسط تحذيرات من منظمات دولية بشأن تصاعد أنشطة الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية.
وتعد حادثة مقتل المحافظ وعائلته ضربة قوية للأجهزة الأمنية في البلاد، وتعكس تحديات كبيرة أمام الحكومة في حماية المسؤولين المدنيين والعسكريين، وضمان استقرار المناطق الواقعة على مقربة من الحدود مع دول مجاورة تعاني هي الأخرى من أعمال عنف مسلح.
وتسعى السلطات النيجرية في الوقت الحالي إلى تعزيز الأمن في المناطق المتضررة، وتأمين الطرق والمدارس والمرافق العامة، لمنع تكرار مثل هذه الهجمات، وسط مخاوف من تصعيد إضافي يمكن أن يؤثر على حياة المدنيين والنظام الأمني في البلاد بشكل عام.