مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

للمرة الأولى.. أسعار النحاس تتجاوز حاجز 13 ألف دولار للطن

نشر
الأمصار

قفزت أسعار النحاس فوق مستويات 13 ألف دولار للطن للمرة الأولى على الإطلاق، وسط توقعات بانخفاض المعروض في السوق العالمية.

 تعريفات جمركية أميركية على الواردات

وساهمت احتمالية فرض تعريفات جمركية أميركية على الواردات، إضافة للتفاؤل بشأن استمرار الطلب القوي نظراً لأهمية دور النحاس في قطاعات سريعة النمو مثل الطاقة المتجددة ومراكز البيانات وشبكات الكهرباء، بدعم موجة من التوقعات المتفائلة للأسعار.

ومن المقرر أن يتخذ الرئيس ترامب قرارًا بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر في منتصف العام المقبل، الأمر الذي دفع كبار التجار إلى شحن كميات كبيرة من المعدن إلى الولايات المتحدة تحسبًا لأية رسوم، مما أدى إلى انخفاض المخزونات في بقية أنحاء العالم.

وارتفع سعر النحاس إلى مستوى قياسي تجاوز 12 ألف دولار للطن في ديسمبر الماضي، فيما زاد بأكثر من الثلث في عام 2025، مسجلاً بذلك أكبر قفزة سنوية منذ عام 2009، عندما قفزت الأسعار بأكثر من 140% مع تعافي العالم من الأزمة المالية .

موجة سرقات النحاس تضرب مدناً في أميركا وأوروبا مع ارتفاع أسعاره عالمياً

شهدت عدد من المدن في الولايات المتحدة وأوروبا تصاعداً لافتاً في حوادث سرقة النحاس، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار المعدن على المستوى العالمي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تعطّل خدمات حيوية، من بينها الاتصالات، والإنارة العامة، وإشارات المرور.

 

ووفقاً لبيانات الأسواق، ارتفعت أسعار النحاس في الولايات المتحدة بأكثر من 30 في المائة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة الطلب من مراكز البيانات العملاقة ومشروعات الطاقة، إضافة إلى مخاوف المستثمرين من احتمال فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعدن.

سوق سوداء نشطة وسرقة خلال دقائق

وأفادت شركات مرافق عامة واتصالات بأن هذا الارتفاع السريع في الأسعار حوّل النحاس إلى سلعة جذابة في السوق السوداء، ما شجع مجموعات من اللصوص على استهداف الكابلات، سواء كانت هوائية أو مدفونة تحت الأرض. وتتم عمليات السرقة غالباً خلال دقائق معدودة، قبل أن يُجرَّد النحاس من أي علامات تعريف ويُعاد بيعه بسرعة.

 

تعطّل خدمات حيوية ومرافق حساسة

وأشارت تقارير محلية إلى أن السرقات شملت خطوط الهاتف وكابلات الإنترنت وأسلاك الكهرباء، ما تسبب في انقطاعات متكررة للخدمات الأساسية. وفي بعض المناطق، امتد التأثير إلى مستشفيات ومرافق طوارئ، ما أثار مخاوف بشأن سلامة السكان وقدرة هذه المنشآت على الاستجابة في الحالات الحرجة.

وتكمن إحدى أبرز المشكلات في صعوبة تتبع النحاس المسروق، إذ يُباع عادة على هيئة “نحاس عارٍ” لتجار الخردة، ما يجعل التعرف على مصدره شبه مستحيل. كما تسهم محدودية الرقابة في بعض الأسواق في تسهيل تصريف هذه المواد دون مساءلة قانونية كافية.