مصر توقع مذكرتي تفاهم مع سوريا لتوريد الغاز والمنتجات البترولية ودعم توليد الكهرباء
وقعت مصر وسوريا، يوم 5 يناير 2026، مذكرتي تفاهم تهدفان إلى توريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إلى دمشق لدعم قطاع الكهرباء في سوريا، بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.
يأتي هذا التعاون في إطار جهود تعزيز البنية التحتية للطاقة في سوريا، التي تعاني من عجز كبير في توليد الكهرباء، حيث يقدر العجز الحالي بأكثر من 80% من الاحتياجات الفعلية للبلاد.

وأوضح البيان أن مذكرة التفاهم الأولى تركز على استغلال البنية التحتية المصرية، بما يشمل سفن التغييز وشبكات نقل الغاز، لتوصيل شحنات الغاز إلى دمشق. في حين تتعلق المذكرة الثانية بتلبية الاحتياجات السورية من المنتجات البترولية المختلفة، بهدف دعم محطات توليد الكهرباء وضمان استمرارية الإمداد.
ويأتي توقيع هذه المذكرات بعد يوم واحد من توقيع مصر اتفاقية مع "قطر للطاقة" لاستيراد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف المقبل، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة داخل مصر. كما تتزامن هذه الاتفاقيات مع مصادقة إسرائيل منتصف ديسمبر الماضي على تعديلات على اتفاقية الغاز مع القاهرة، في صفقة وصفها الخبراء بأنها الأكبر في تاريخ الغاز بين البلدين بقيمة 34.67 مليار دولار.
وأشار كريم بدوي، وزير البترول المصري، خلال استقباله نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط غياث دياب، إلى أن التعاون بين البلدين سيشمل أيضاً تأهيل شبكات الغاز والبترول السورية وتحسين قدرات النقل والتوزيع. ويأتي ذلك في سياق خطة مصر لتصدير الكهرباء إلى دول مجاورة مثل العراق ولبنان وسوريا عبر تمديد كابل بحري جديد مع الأردن بقدرة أولية تبلغ 2000 ميغاواط، ما يعكس توجه مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة.
ويذكر أن سوريا تعتمد أيضاً على الغاز المستورد من تركيا، بواقع ملياري متر مكعب سنوياً منذ يونيو الماضي، لتغطية جزء من احتياجاتها الكهربائية، وفق تصريحات سابقة لوزير الطاقة السوري أرسلان بيرقدار. ويُتوقع أن يسهم التعاون المصري السوري في تخفيف العجز الطاقي وتحسين استقرار شبكة الكهرباء السورية خلال السنوات المقبلة.
كما أكدت مصر استعدادها لتقديم خبراتها الفنية والتقنية لقطاع الطاقة السوري، باعتبارها مركزاً لوجيستياً لتداول الطاقة بمختلف أشكالها، بما في ذلك الطاقة الأحفورية وغير الأحفورية. ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة من المبادرات المصرية لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، بعد توقيع اتفاقيات مماثلة مع لبنان وربط الغاز القبرصي بالشبكة المصرية.