مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

محكمة نيويورك تحدد جلسة ثانية لمحاكمة مادورو في مارس

نشر
الأمصار

أعلنت محكمة نيويورك، اليوم الاثنين، عن تحديد موعد الجلسة الثانية لمحاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، والمقرر عقدها في 17 مارس المقبل، بعد اعتقاله يوم السبت الماضي خلال عملية عسكرية أمريكية نفذت في العاصمة الفنزويلية كراكاس.


ويواجه مادورو أربع تهم أساسية، تشمل تهريب المخدرات، الإرهاب، التآمر لتهريب الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة متفجرة، وفق لائحة الاتهام التي أصدرتها السلطات الأمريكية. 

وبحسب المحكمة، فإن هذه التهم تعكس ما وصفته واشنطن بأنشطة غير قانونية متعلقة بشبكات المخدرات الدولية، والتي يُعتقد أن مادورو كان على صلة بها خلال فترة رئاسته لفنزويلا.
ومثل مادورو اليوم أمام هيئة المحكمة، حيث نفى جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أنه بريء وغير مذنب، ومعلنًا عن تمسكه ببراءته واعتباره نفسه "رجل شريف" لم يرتكب أيًا من الأفعال المنسوبة إليه.

 وأكد مادورو أن هذه الإجراءات القانونية الأمريكية تعتبر عملية سياسية تهدف إلى تشويه صورته أمام الرأي العام الدولي، معتبرًا أن اعتقاله تم بطريقة غير قانونية، بما في ذلك اختطافه من منزله وفق قوله، قبل نقله إلى الأراضي الأمريكية.
وفي السياق ذاته، أدلت زوجة مادورو، سيليا فلوريس، بما يُعرف بالإفادة أمام المحكمة، مؤكدة أنها لا تزال تُعتبر "السيدة الأولى لجمهورية فنزويلا"، وأنها غير مذنبة بأي شكل من الأشكال، معبرة عن رفضها لأي محاولات لتشويه مكانتها أو تشكيكها في دورها الوطني. وقدمت فلوريس تصريحاتها عبر مترجم باللغة الإسبانية، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، موضحة أنها ستستمر في دعم زوجها قانونيًا خلال مجريات القضية.
ويأتي هذا التطور بعد عملية اعتقال مثيرة للجدل نفذتها القوات الأمريكية الخاصة، حيث تم نقل مادورو بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة على المستويين الدبلوماسي والقانوني، خاصة من قبل دول أمريكيا اللاتينية وبعض المنظمات الحقوقية، التي وصفت العملية بأنها خرق واضح للقوانين الدولية وحقوق سيادة الدولة الفنزويلية.
وعلى الصعيد الدولي، تتابع العديد من الدول والقوى الكبرى القضية عن كثب، لما لها من تبعات سياسية وأمنية، حيث يُنظر إليها على أنها اختبار لعلاقات واشنطن مع دول أمريكا اللاتينية، وإشارة إلى استمرار الضغط الأمريكي على الأنظمة التي تتهمها بالفساد والممارسات غير القانونية.
كما أشارت مصادر إعلامية إلى أن محامي مؤسس موقع "ويكيليكس" يتولى الدفاع عن مادورو، وهو ما قد يضيف بعدًا قانونيًا وتقنيًا للقضية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمعايير القانونية الدولية، التي من المتوقع أن تُطرح بقوة خلال جلسات المحاكمة القادمة.
وتظل القضية محور متابعة دولية، مع توقعات بأن تستمر الجلسات الأمريكية في إثارة الجدل السياسي والقانوني، وأن تحمل جلسة 17 مارس مزيدًا من التطورات، سواء من حيث الأدلة الجديدة، أو المرافعات القانونية التي ستتقدم بها الأطراف، وسط اهتمام الرأي العام والفنزويليين بالخارج، الذين يترقبون نتائج المحاكمة وتأثيراتها المحتملة على مستقبل فنزويلا السياسي.