مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مجلس الدولة الليبي يختار رئيسًا جديدًا للمفوضية العليا للانتخابات

نشر
الأمصار

صوّت المجلس الأعلى للدولة الليبي، اليوم الاثنين، على اختيار رئيس جديد لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وذلك خلال جلسة رسمية عُقدت بحضور 107 أعضاء، وترأسها رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، محمد تكالة، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا داخل البلاد.

وأسفرت الجولة الثانية من عملية التصويت عن فوز صلاح الكميشي، مدير إدارة العمليات بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية، برئاسة مجلس إدارة المفوضية، بعد حصوله على 63 صوتًا، مقابل 33 صوتًا لمنافسه المرشح الآخر، العارف التير، وفق ما أعلنه المجلس عقب انتهاء الجلسة.

ويأتي هذا التطور في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ يُنظر إلى قرار المجلس الأعلى للدولة على أنه قد يسهم في تعميق حالة الانقسام المؤسسي والسياسي القائمة في ليبيا، خاصة في ظل الخلاف المستمر بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبي، بشأن الصلاحيات المتعلقة بإدارة المؤسسات السيادية، وعلى رأسها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وكان مجلس النواب الليبي قد صوّت، الأسبوع الماضي، خلال جلسة عقدها في مدينة بنغازي شرق البلاد، على الإبقاء على رئيس المفوضية الحالي، عماد السايح، الذي يتولى رئاسة المفوضية منذ عام 2014، ما فتح الباب أمام احتمال وجود إدارتين متنازعتين داخل المفوضية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مسار العملية الانتخابية.

وتكتسب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أهمية محورية في المشهد الليبي، نظرًا لدورها الأساسي في الإعداد وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021، قبل أن يتم تأجيلها بسبب الخلافات السياسية والقانونية بين الأطراف الليبية المختلفة.

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول القوانين المنظمة للانتخابات، بالإضافة إلى الجدل الدائر بشأن أهلية عدد من المرشحين البارزين، من بينهم سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، والقائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، إلى جانب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة.

وفي سياق متصل، كانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، قد أعلنت في أغسطس الماضي، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، عن طرح خارطة طريق جديدة تهدف إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية المستمرة، وتبدأ بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تمهيدًا للتوافق على الأطر الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء الانتخابات.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن الخطة الأممية تستهدف تنظيم انتخابات شاملة خلال فترة لا تتجاوز 18 شهرًا، شريطة التوصل إلى تفاهم سياسي بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة الليبي، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإنجاح أي استحقاق انتخابي قادم.

ومع هذه التطورات المتسارعة، يواجه المشهد الانتخابي الليبي تحديات كبيرة، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، ما يجعل التوافق بين الأجسام التشريعية شرطًا لا غنى عنه لضمان نزاهة العملية الانتخابية واستقرار المسار السياسي في البلاد.