تجدد الاحتجاجات الحاشدة في قلب العاصمة الإيرانية طهران
تجددت الاحتجاجات في بازار طهران مع دخولها أسبوعها الثاني، وأظهرت مقاطع متداولة، صباح أمس، تجمعات في قلب العاصمة قرب البازار الكبير مع استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وإغلاق طرق فرعية تحت انتشار أمني كثيف.
جاء ذلك، بعدما استمرت الاحتجاجات ليلاً في أحياء بالعاصمة ومدن عدة، مع إحراق إطارات وقطع طرق وهتافات منددة بالحكام. وقرّرت وزارة التعليم السماح لجامعات بعقد الدروس افتراضياً، في خطوة ربطها ناشطون بالاعتبارات الأمنية. وتشير تقارير إلى اضطراب واسع في شبكة الإنترنت.
وأفادت منظمات حقوقية بسقوط 16 قتيلاً على الأقل، واعتقال المئات، فيما تحدثت السلطات عن مقتل 12، ووصفت الاحتجاجات بأنها «محدودة».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين إن إيران أمام لحظة مفصلية، مضيفاً: «من المحتمل جداً أننا نقف عند لحظة يأخذ فيها الشعب الإيراني مصيره بيده».
إيران تضاعف الإعانات الشهرية للمواطنين لمواجهة التضخم
قررت الحكومة الإيرانية مضاعفة الإعانات الشهرية المقدمة للمواطنين، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية المتزايدة، في ظل الاحتجاجات الأخيرة والانخفاض الحاد لقيمة العملة المحلية (الريال الإيراني).
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «مهر»، نقلاً عن المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي، أن قيمة الدعم سترتفع من 3 ملايين ريال إلى 10 ملايين ريال شهريًا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف.
وأوضحت مهاجراني أن الإعانات الجديدة لن تُصرف نقدًا، بل سيتم إيداعها في بطاقات ائتمان خاصة بالمستفيدين، لتمكينهم من شراء السلع الأساسية وتقليل تأثير ارتفاع الأسعار. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ الخطة اعتبارًا من 10 يناير 2026، على أن يتم إيداع مبلغ 10 ملايين ريال شهريًا في حسابات الأسر الإيرانية.
وأكدت المتحدثة أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهاته بصرف الإعانات لجميع المواطنين، كما قررت الحكومة زيادة مبلغ المليون ريال المخصص لمواكبة معدلات التضخم المتسارعة.
وتشير البيانات الحكومية الحديثة إلى أن معدل التضخم في إيران ارتفع إلى أكثر من 40%، نتيجة التراجع المستمر لقيمة الريال أمام العملات الأجنبية