سفارة السودان بطرابلس تستأنف السجل المدني وتدعم العودة الطوعية
أعلنت سفارة جمهورية السودان في العاصمة الليبية طرابلس استئناف العمل بخدمات السجل المدني السوداني اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 11 يناير 2026، بعد توقف مؤقت خلال الفترة الماضية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مستوى الخدمات القنصلية المقدمة للجالية السودانية المقيمة في دولة ليبيا، وتسهيل إنجاز معاملاتهم الرسمية بصورة أكثر انتظامًا وسلاسة.
وذكرت السفارة، في بيان رسمي نقلته وكالة السودان للأنباء (سونا)، أن إعادة تشغيل خدمات السجل المدني تأتي استجابة للاحتياجات المتزايدة لأبناء الجالية السودانية، وحرصًا على تخفيف الأعباء الإدارية عن المواطنين، خصوصًا فيما يتعلق بإجراءات تسجيل الوقائع المدنية، واستخراج المستندات الرسمية المختلفة.
وأكدت السفارة السودانية في طرابلس أن الخدمات التي سيجري استئنافها تشمل تسجيل الولادات والزيجات والوفيات، إضافة إلى تحديث البيانات المدنية واستخراج الوثائق المرتبطة بالسجل المدني، مشددة على التزامها بتطوير الأداء الإداري وتحسين آليات العمل بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات.
وفي سياق متصل، أوضحت السفارة أن الاستعدادات الخاصة بـالرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية إلى السودان قد بلغت مراحلها النهائية، مشيرة إلى أن إجراءات الخروج النهائي للمستفيدين من البرنامج تسير وفق الجدول الزمني المحدد، وبالتنسيق مع الجهات المختصة في الحكومة السودانية والسلطات المعنية في الدولة الليبية.
وتأتي برامج العودة الطوعية ضمن خطة الدولة السودانية الرامية إلى تأمين عودة المواطنين الراغبين في الاستقرار داخل البلاد، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المتغيرة، حيث تعمل السفارة على تقديم الدعم الإداري واللوجستي اللازم، وتوفير الإرشادات الضرورية لضمان عودة آمنة ومنظمة للمواطنين.

وأكد مسؤولون في السفارة السودانية بطرابلس أن هذه الخطوات تعكس التزام حكومة السودان بمتابعة شؤون مواطنيها في الخارج، وتقديم الخدمات الأساسية لهم رغم التحديات، مشيرين إلى أن الجالية السودانية في ليبيا تُعد من أكبر التجمعات السودانية خارج البلاد، ما يستدعي تعزيز الجهود القنصلية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة.
وأضافت السفارة أن استئناف العمل بالسجل المدني سيتيح للمواطنين فرصة تحديث بياناتهم الرسمية واستكمال المستندات التي تعثرت خلال فترة التوقف السابقة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار القانوني والإداري لأبناء الجالية، سواء داخل ليبيا أو تمهيدًا لعودتهم إلى السودان.
وشددت السفارة على استمرار التنسيق مع المؤسسات الليبية ذات الصلة، إلى جانب الجهات الحكومية السودانية، لضمان نجاح برامج العودة الطوعية، وتخفيف الأعباء الإنسانية والمعيشية عن السودانيين المقيمين بالخارج، مؤكدة أن خدمة المواطنين ستظل على رأس أولوياتها.
ويُنظر إلى هذا الإعلان باعتباره رسالة طمأنة للجالية السودانية في ليبيا، تؤكد أن الدولة السودانية ماضية في دعم مواطنيها، سواء من خلال تطوير الخدمات القنصلية، أو عبر تسهيل إجراءات العودة الطوعية، بما يضمن انتقالًا منظمًا وآمنًا لمن اختاروا العودة إلى الوطن.