التراجع يُخيم على بورصة الكويت بإغلاق أولى جلسات العام
خيم التراجع على أداء المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات اليوم الأحد؛ أولى جلسات عام 2026، وسط تراجع لـ7 قطاعات.
انخفض مؤشرا السوق الأول و"العام بـ 0.71% و0.65% علي التوالي، كما تراجع المؤشران الرئيسي 50 والرئيسي بنحو 0.51% و0.38% على الترتيب، عن مستوى الأربعاء الماضي.
يُشار إلى أن بورصة الكويت كانت في عطلة رسمية يوم الخميس الماضي وذلك احتفالاً برأس السنة الميلادية.
بلغت قيمة التداول في بورصة الكويت بتعاملات اليوم 42.15 مليون دينار، وزعت على 150.72 مليون سهم، بتنفيذ 11.94 ألف صفقة.
وأثر على الجلسة تراجع 7 قطاعات في مقدمتها الرعاية الصحية بـ3.34%، بينما ارتفع 5 قطاعات على رأسها قطاعا السلع الاستهلاكية والطاقة المرتفعان بنفس النسبة البالغة 1.81%، واستقر قطاع الإتصالات.
تراجع سعر 83 سهماً على رأسها "الديره" بـ8.98%، بينما ارتفع سعر 26 سهماً في مقدمتها "بترولية" بـ9.15%، واستقر سعر 22 سهماً.
وجاء سهم "التجارية" المرتفع 2.46% في مقدمة نشاط الكميات بـ12.75 مليون سهم، وتصدر السيولة سهم "بيتك" بقيمة 5.52 مليون دينار.
وعلى صعيد اخر، كشف مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات جديدة للموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026، تشير إلى احتمال تسجيل عجز يبلغ 6.702 مليار دينار كويتي.
وأوضح التقرير أن العامل الأساسي المؤثر في هذا العجز يرتبط مباشرة بتطورات إيرادات النفط ومستوى الوفورات الممكن تحقيقها في المصروفات عند صدور الحساب الختامي للسنة المالية.
وأشار المركز إلى أن شهر ديسمبر 2025 شهد انخفاضاً في سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 61.3 دولار للبرميل، مسجلاً تراجعاً قدره 3.9 دولار مقارنة بشهر نوفمبر، أي بنسبة انخفاض تقارب 3.9%. كما يعتبر هذا السعر أقل بحوالي 6.7 دولار عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة، والمقدر بـ 68 دولاراً للبرميل، وأدنى بنحو 29.2 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالي، الذي حُدد عند 90.5 دولار للبرميل، بحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.
وأضاف التقرير أن متوسط سعر النفط الكويتي خلال الفترة الماضية من السنة المالية الحالية بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بنحو 11.7 دولار عن متوسط سعر السنة المالية الماضية 2024 - 2025، الذي بلغ 79.7 دولار للبرميل، وأقل بنحو 22.5 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات، توقع مركز الشال أن تحقق الكويت إيرادات نفطية تقدر بـ 1.126 مليار دينار خلال ديسمبر الماضي، مع افتراض استمرار أسعار الإنتاج ومستويات الإنتاج نفسها حتى نهاية السنة المالية، وهو افتراض قد لا يتحقق عملياً. وبناءً عليه، فإن جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج للسنة المالية الحالية قد تصل إلى 14.910 مليار دينار، أي أقل بحوالي 395.3 مليون دينار عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ 15.305 مليار دينار.
وبإضافة الإيرادات غير النفطية، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 2.926 مليار دينار، ستبلغ إجمالي إيرادات الموازنة الكويتية 17.836 مليار دينار.
في المقابل، تصل اعتمادات المصروفات إلى 24.538 مليار دينار، ما يجعل العجز المتوقع 6.702 مليار دينار، مع بقاء إمكانية التأثير الأكبر للعجز على ما ستسجله أسعار النفط الفعلية خلال الأشهر المقبلة وأي وفورات محتملة في الإنفاق.
يُعد هذا التقرير مؤشراً مهماً لصانعي القرار في الكويت، خاصة مع اعتماد اقتصاد الدولة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ويبرز الحاجة إلى متابعة التطورات العالمية للأسعار واتخاذ تدابير لضبط النفقات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.