مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

صحف تونس تهاجم وداع نسور قرطاج من أمم أفريقيا

نشر
الأمصار

أثار خروج منتخب تونس لكرة القدم من دور الـ16 في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية داخل الجمهورية التونسية، بعدما ودّع “نسور قرطاج” البطولة القارية بشكل مبكر أمام منتخب مالي، في مباراة اعتبرتها الصحف التونسية واحدة من أكثر الإخفاقات إيلامًا في السنوات الأخيرة.

وجاء الإقصاء التونسي بعد تعادل المنتخبين 1 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة التأهل لصالح المنتخب المالي، رغم أن الأخير لعب منقوص العدد منذ الدقيقة 26 عقب طرد المدافع المالي يو كوليبالي، وهو ما اعتبرته وسائل الإعلام التونسية فرصة ضائعة لم يُحسن المنتخب استغلالها.

ورأت الصحف التونسية أن التفوق العددي لأكثر من 60 دقيقة، إلى جانب السيطرة النسبية على مجريات اللقاء، لم يترجما إلى فاعلية هجومية حقيقية، في ظل إهدار العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وغياب الحلول الفنية القادرة على كسر التكتل الدفاعي للمنتخب المالي.

وتحت عنوان “الخيبة”، وصفت صحيفة الشروق التونسية ما حدث بأنه إخفاق جديد يضاف إلى سجل المنتخب في البطولات القارية، مشيرة إلى أن ركلات الترجيح كشفت حجم الارتباك الذهني لدى اللاعبين، بعدما أُهدرت محاولات حاسمة من كل من علي العابدي، والعاشوري، ومحمد علي بن رمضان، في حين نجح ياسين مرياح وإلياس سعد فقط في التسجيل.

أما صحيفة الصباح نيوز التونسية، فذهبت أبعد من ذلك، واعتبرت أن منتخب تونس “خرج من الباب الصغير”، في إشارة إلى الفجوة بين التوقعات والطموحات من جهة، والمردود الحقيقي داخل أرض الملعب من جهة أخرى.

وأكدت الصحيفة أن الجماهير التونسية كانت تنتظر عبورًا مستحقًا إلى ربع النهائي، خاصة في ظل النقص العددي الواضح في صفوف المنافس.

وأضافت الصحيفة أن الإقصاء المبكر يفرض ضرورة فتح ملف التقييم الشامل لمنظومة المنتخب، سواء على مستوى الاختيارات الفنية أو الجوانب الذهنية والتكتيكية، معتبرة أن استمرار الأخطاء نفسها في كل مشاركة قارية يعكس أزمة أعمق من مجرد نتيجة مباراة واحدة.

ويأتي هذا الخروج ليؤكد استمرار “العقدة المالية” بالنسبة لمنتخب تونس في نهائيات كأس أمم أفريقيا، إذ سبق أن التقى المنتخبان في أربع مواجهات بدور المجموعات، انتهت بخسارتين وتعادلين لتونس، قبل أن تتجدد المواجهة في دور إقصائي لأول مرة، وتنتهي مجددًا بتفوق المنتخب المالي.

من جانبه، ألمح المدير الفني لمنتخب تونس، سامي الطرابلسي، إلى إمكانية الرحيل عن منصبه عقب الإقصاء، مؤكدًا في تصريحات إعلامية أن “الأزمة أعمق من المدرب”، وأنه يتحمل مسؤوليته كاملة عن النتائج التي لم ترقَ إلى مستوى الطموحات.

وأوضح الطرابلسي، مدرب منتخب تونس، أنه كان قد أعلن قبل انطلاق البطولة استعداده لتحمل العواقب في حال الإخفاق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة جذرية لمسار المنتخب، وعدم ترك القرارات المصيرية للصدفة، في ظل تطلعات جماهير الكرة التونسية لاستعادة بريق “نسور قرطاج” قارياً.