باكستان: مقتل 4 من أفراد الشرطة في واقعتين منفصلتين
أعلنت الشرطة الباكستانية، مقتل أربعة من أفرادها في واقعتين منفصلتين بإقليم خيبر بختونخوا الواقع شمال غربي البلاد.
وأوضحت الشرطة - في بيان نقلته قناة "جيو نيوز" الباكستانية، اليوم /الأحد/ - أن ثلاثة من أفراد الشرطة لقوا مصرعهم بعدما أطلق مسلحون مجهولون النار على عناصر شرطة المرور في مدينة "سراي نورانج"، ولاذوا بالفرار.
وفي مدينة "بانو"، لقى شرطي مصرعه بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار في منطقة "ماندن" بينما كان الشرطي في طريقه من منزله إلى مركز الشرطة.
وتشهد باكستان ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الهجمات المسلحة، ويتم الإبلاغ عن معظم الهجمات في الأقاليم الباكستانية الحدودية مع أفغانستان وأبرزها "خيبر بختونخو" و"بلوشستان".
حدود ملتهبة دون حرب.. لماذا يتصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان؟
مع دخول عام 2026، تعود الحدود الأفغانية الباكستانية إلى واجهة التوتر الإقليمي، بوصفها واحدة من أكثر الجبهات هشاشة في جنوب آسيا.
فعلى الرغم من غياب مؤشرات لحرب شاملة بين البلدين، فإن المشهد الميداني يعكس تصعيدًا متدرجًا تحكمه حسابات أمنية معقدة وتشابك مصالح داخلية وإقليمية، ما يجعل المنطقة عالقة في دائرة من الجمود المتوتر.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التصعيد لا ينفصل عن تآكل فرص التسوية السياسية، رغم تعدد محاولات الوساطة الإقليمية والدولية، في ظل واقع أمني يتسم بتكرار الاشتباكات الحدودية وازدياد الضربات المتبادلة.
حدود مشتعلة وتصعيد محسوب
شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان خلال العام الماضي تصاعدًا ملحوظًا في عمليات إطلاق النار والغارات الجوية، لتتحول إلى ساحة اشتباك مفتوحة منخفضة الوتيرة.
وبحسب مراقبين، يعتمد الطرفان نمط “التصعيد المدار”، الذي يسمح بإرسال رسائل عسكرية واضحة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكون كلفتها باهظة.
ويعكس هذا النمط رغبة متبادلة في الحفاظ على أدوات الضغط العسكري، مع تفادي تداعيات الحرب المباشرة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها باكستان، وسعي طالبان في أفغانستان إلى تثبيت حكمها ومنع أي اهتزاز داخلي.
اتهامات متبادلة وملف الجماعات المسلحة
تتهم إسلام آباد حركة طالبان الأفغانية بالسماح للجماعات المسلحة، وعلى رأسها “طالبان باكستان” و”جيش تحرير بلوشستان”، باستخدام الأراضي الأفغانية كمنطلق لتنفيذ هجمات داخل باكستان.
وتقول السلطات الباكستانية إن هذه الهجمات باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما دفعها إلى تكثيف الرد العسكري عبر ضربات جوية وعمليات محدودة عبر الحدود.
في المقابل، ترفض طالبان هذه الاتهامات، مؤكدة أن باكستان تحاول تحميل كابول مسؤولية إخفاقاتها في معالجة أزماتها الأمنية الداخلية. كما أدانت الحركة الغارات الجوية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.