مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

التضخم في تركيا يتجاوز المستهدف الحكومي وسط ضغوط ضريبية وتباطؤ صناعي

نشر
الأمصار

كشف استطلاع رأي شمل 33 خبيراً اقتصادياً عن توقعات تضخم أعلى من المستهدف الحكومي في تركيا بنهاية عام 2025. 

وتراوحت توقعات تضخم شهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

وبحسب الاستطلاع، يُتوقع أن يتراجع معدل التضخم السنوي بشكل طفيف من 31.07 في المائة في نوفمبر إلى 31 في المائة في ديسمبر، وهو مستوى يفوق هدف الحكومة التي كانت تتوقع انخفاضه إلى ما دون 30 في المائة بنهاية العام.

فجوة بين توقعات الحكومة والخبراء لعام 2026

أظهر الاستطلاع أن متوسط توقعات التضخم لنهاية عام 2026 بلغ 23.33 في المائة، مقابل تقدير حكومي أكثر تفاؤلاً عند 16 في المائة، ما يعكس استمرار القلق بشأن مسار الأسعار خلال العام المقبل.

قفزة التضخم في إسطنبول

دعمت بيانات التضخم في إسطنبول، أكبر مدن البلاد ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء. فقد أعلنت غرفة تجارة إسطنبول تسجيل تضخم شهري بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، فيما بلغ التضخم السنوي 37.68 في المائة.

القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار

سجل قطاع المطاعم والفنادق أعلى زيادة شهرية في الأسعار بنسبة 3.2 في المائة، تلاه قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة. وأرجعت غرفة تجارة إسطنبول هذه الزيادات إلى ظروف السوق وتعديلات حكومية على أسعار بعض الخدمات الصحية.

كما ساهمت زيادات أسعار السكن والسلع المنزلية والإنفاق الغذائي المرتبط بالموسم الشتوي في رفع معدل التضخم، في حين لوحظ تراجع في أسعار الملابس والأحذية والنقل.

تعديلات ضريبية لكبح التضخم

في إطار جهود كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية مع بداية العام الجديد. وشملت الزيادات:

6.95٪ على البنزين والديزل

7.95٪ على السجائر والمشروبات الكحولية

وأكدت وزارة الخزانة والمالية أن هذه الزيادات جاءت أقل من ارتفاع أسعار المنتجين، دعماً لسياسة البنك المركزي الهادفة إلى إبطاء وتيرة التضخم.

أهداف الحكومة للتضخم

حددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم عند 16 في المائة بنهاية العام، مع التأكيد على عودته إلى خانة الآحاد بحلول نهاية عام 2027.

استمرار انكماش قطاع التصنيع

واصل قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر، لكن بوتيرة أبطأ. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر.

مؤشرات تحسن حذر في النشاط الصناعي

أظهر المسح تباطؤ تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف، مع تسجيل بعض التحسن في طلبات العملاء، رغم استمرار ضعف الطلب المحلي وطلبات التصدير.

كما ارتفعت تكاليف المدخلات نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع.

نظرة مستقبلية لقطاع التصنيع

قال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026، رغم عودة الضغوط التضخمية للارتفاع مقارنة بشهر نوفمبر.