مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب يعلّق مؤقتًا خطة نشر الحرس الوطني في ثلاث مدن أمريكية

نشر
الأمصار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 1 يناير 2026، تراجعه مؤقتًا عن خططه لنشر قوات الحرس الوطني في ثلاث مدن رئيسية، وهي شيكاغو ولوس أنجلوس وبورتلاند بولاية أوريجون. 

ويأتي هذا التراجع بعد أن واجهت جهوده عقبات قانونية حالت دون تنفيذ خطته على النحو المقرر، مما دفعه لإعلان تعليق الإجراءات مؤقتًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
في منشور له، كتب ترامب: "سنعود، ربما بشكل مختلف وأقوى بكثير، عندما تبدأ الجريمة بالارتفاع مجددًا  إنها مسألة وقت فقط!"، في إشارة إلى أن الخطوة كانت تهدف في الأصل إلى مواجهة معدلات الجريمة المرتفعة التي تشهدها هذه المدن.

 وأوضح أن نشر الحرس الوطني ساهم في خفض معدلات الجريمة سابقًا، مؤكّدًا أن هذه الإجراءات كانت جزءًا من استراتيجية أوسع لمكافحة الجريمة والهجرة غير القانونية، والتي تشكل محورًا رئيسيًا في حملته للانتخابات المقبلة.

وكانت خطة ترامب قد أثارت جدلاً واسعًا منذ البداية، خاصة فيما يتعلق بصلاحيات السلطات الفيدرالية مقابل حكام الولايات، الذين يشرفون عادة على الحرس الوطني في كل ولاية.

 ورغم معارضة قادة الحزب الديمقراطي في الولايات والمحليات، أصر ترامب على تنفيذ خطته، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان الأمن والنظام في المدن الكبرى، وإظهار موقف حازم تجاه الجرائم والعنف الذي تشهده الشوارع الأمريكية.

ويشير المحللون السياسيون إلى أن موقف ترامب يعكس استراتيجيته السياسية في ولاية ثانية محتملة، حيث يراهن على تصوير نفسه كقائد صارم في مواجهة الجريمة والعنف، وهو ما قد يجذب قاعدة مؤيديه التقليدية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في العام المقبل.

وفي الوقت نفسه، تثير خططه جدلًا قانونيًا، خصوصًا فيما يتعلق بحدود صلاحياته، وإمكانية استخدام قانون التمرد لتجاوز أي عراقيل قضائية.

وكانت المدن الثلاث المستهدفة شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعًا في معدلات الجريمة، ما دفع ترامب للادعاء بأن نشر الحرس الوطني ساهم بشكل واضح في خفض هذه المعدلات. 

ومع ذلك، يشدد نقاد خطته على أن هذه الإجراءات لم تكن مستدامة وأن الاعتماد على القوة العسكرية لمواجهة مشاكل الجريمة يتجاهل الأسباب الاجتماعية والاقتصادية وراء تفشي العنف، مثل الفقر والتهميش ونقص الفرص التعليمية.

وبهذا التراجع المؤقت، يبقى ملف نشر الحرس الوطني في المدن الثلاث مفتوحًا، مع بقاء ترامب ملتزمًا بإعادة النظر في تنفيذ الخطة مستقبلاً، ربما بشكل مختلف وأكثر قوة، وفقًا لتصريحاته.

ويظل هذا الملف محل متابعة دقيقة من قبل جميع الأطراف السياسية، خصوصًا في ظل الانتخابات القادمة وتأثيرها على خارطة التوازن السياسي في الولايات المتحدة.