البحرين وإيران يبحثان هاتفيا الأوضاع الإقليمية والدولية
بحث وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني، خلال اتصال هاتفي تلقاه اليوم الأربعاء، من نظيره الإيراني عباس عراقجي ، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
كما ناقش الجانبان - وفقا لوكالة الأنباء البحرينية (بنا) - جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
العلاقات بين البحرين وإيران معقدة وتاريخية، تمر بفترات توتر (خاصة بعد ثورة 1979 واتهامات التدخل الإيراني) وفترات انفراج ودبلوماسية نشطة مؤخراً، خاصة بعد اتفاق السعودية وإيران، حيث تسعى البحرين لإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتجاوز الخلافات المتعلقة بالملف الشيعي الداخلي وتطبيع البحرين مع إسرائيل، مما يتطلب خطوات متبادلة لبناء الثقة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
تاريخ من التوتر والتقارب:
جذور تاريخية: روابط ثقافية ودينية وعائلية عميقة، مع مطالبة تاريخية إيرانية بالبحرين (تنازل عنها الشاه في 1970).
تصدير الثورة (1979): شعار تصدير الثورة الإيرانية أثار قلق البحرين بسبب أغلبيتها الشيعية، مما أدى لتوترات.
انتفاضة 2011: انتقدت إيران التدخل العسكري بقيادة السعودية لقمع الاحتجاجات الشيعية، مما أدى لقطع العلاقات مؤقتاً وطرد السفراء.
تقارب 2012-2015: تحسن مؤقت للعلاقات ثم تجدد التوتر.
قطع العلاقات (2016): قطعت البحرين العلاقات مع إيران بعد اقتحام السفارة السعودية في طهران، متهمة إيران بـ "التدخل الفاضح".
جهود الانفراج الأخيرة (2024 - 2025):
مبادرات بحرينية: إطلاق سراح سجناء سياسيين شيعة، إرسال الملك حمد رسائل تعزية، حضور وزير الخارجية جنازة الرئيس الإيراني، والتلميحات لعودة العلاقات.
الاستجابة الإيرانية: ترحيب إيراني بالخطوات البحرينية وإبداء رغبة في "مرحلة جديدة" من التعاون مع دول الخليج.
قنوات اتصال: محادثات ثنائية ومكالمات رفيعة المستوى بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية.
التحديات والعوائق:
الملف الشيعي الداخلي: لا تزال إيران تراقب وضع المعارضة الشيعية في البحرين كشرط للتطبيع الكامل.
تطبيع البحرين مع إسرائيل: يثير مخاوف إيرانية، حيث تخشى طهران أن تكون البحرين منصة لأعمال استخباراتية ضدها.
انعدام الثقة: جذور عميقة من عدم الثقة بين الجانبين.
المصالح المشتركة:
الاستقرار الإقليمي: استئناف العلاقات يعزز الاستقرار في الخليج ويقلل التوتر.
التعاون الاقتصادي: فرص في الطاقة والتجارة بين البلدين.
العلاقات بين البلدين تسير نحو التطبيع بحذر، مع وجود إرادة سياسية للتحسن، لكنها تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالملفات الداخلية والإقليمية، ويتطلب الأمر خطوات ملموسة لحل القضايا العالقة لتحقيق عودة كاملة ومستدامة للعلاقات.

