الأمم المتحدة تحذر من مخاطر انقسام القضاء في ليبيا وتدعو لضبط النفس
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الأخير في النزاع المتعلق بالقضاء الدستوري الليبي، مؤكدة أن أي انقسام داخل المؤسسة القضائية يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة واستقلال ونزاهة القضاء في البلاد.
وقالت البعثة في بيان رسمي إن القضاء يُعد حجر الزاوية للحفاظ على وحدة الدولة الليبية، محذرة من أن أي تصعيد أو إجراءات من شأنها تقسيم القضاء قد يكون لها عواقب بعيدة المدى تشمل جميع جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ليبيا. وأضافت البعثة أن أي تصريحات قد تُفسر على أنها استفزازية يمكن أن تزيد من حدة التوتر، داعية جميع الأطراف إلى الامتناع عن مثل هذه التصرفات.
وشددت أونسميل على أهمية ضبط النفس في ظل الانقسامات السياسية القائمة، مؤكدة أن القضاء الموحد والمستقل يشكل الأساس لسيادة القانون والحكم الديمقراطي. وطالبت البعثة جميع الجهات القضائية والسياسية بالانخراط في حوار بناء يهدف إلى حل النزاع بشكل يحافظ على وحدة المؤسسة القضائية ويخدم المصلحة الوطنية العليا لليبيا.

وأكدت البعثة أنها مستعدة لتقديم أي دعم فني أو استشاري قد يُطلب منها لتعزيز جهود التوافق بين الأطراف الليبية، بما يسهم في حماية وحدة القضاء وتعزيز سيادة القانون. ويأتي هذا التحذير في وقت حساس يواجه فيه النظام القضائي الليبي تحديات كبيرة نتيجة الانقسامات السياسية، والتي قد تؤثر على مصداقية القضاء على المستويين المحلي والدولي.
ويُعد القضاء في ليبيا من أبرز الركائز لضمان استقرار الدولة بعد سنوات من الاضطرابات والصراعات المسلحة، حيث يساهم في تحقيق العدالة وضمان احترام الحقوق والحريات، وهو ما يجعل أي انقسام داخلي تهديدًا مباشرًا للأمن القانوني والسياسي في البلاد.
من جانب آخر، حثت الأمم المتحدة الأطراف الليبية على العمل بشكل مشترك لتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها تفاقم الأزمة، والتأكيد على أن الحلول المستدامة يجب أن تستند إلى الحوار والالتزام بالقانون والدستور الليبي. كما أكدت البعثة أن وحدة القضاء تعتبر عنصرًا رئيسيًا في بناء دولة قانونية وديمقراطية، قادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء.
وتواصل أونسميل متابعة التطورات عن كثب، مؤكدًة أنها ستظل على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم الفني والقانوني لأي جهود وطنية تهدف إلى حماية استقلال القضاء وتعزيز سيادة القانون في ليبيا.