مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تعلن تفكيك خلية إرهابية كانت تستهدف قوات الأمن

نشر
الأمصار

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء، القبض على مجموعة مرتبطة بما وصفته بـ«جماعات إرهابية ومعادية»، كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف قوات حفظ الأمن الإيرانية في مدينة سراوان الواقعة جنوب شرقي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في خطوة تعكس تصاعد الإجراءات الأمنية لمواجهة التهديدات الداخلية.


وقالت الجهات الأمنية الإيرانية، في بيان رسمي، إن الأجهزة المختصة تمكنت من رصد تحركات الفريق الإرهابي بعد متابعة استخباراتية دقيقة، أسفرت عن توقيف جميع أفراده قبل تنفيذ مخططاتهم، مؤكدة أن المجموعة كانت تستهدف رجال الأمن بشكل مباشر بهدف زعزعة الاستقرار وبث حالة من الفوضى داخل البلاد.


وأضاف البيان أن العملية الأمنية نُفذت بناءً على معلومات موثوقة، وأنه جرى ضبط أدوات ومستلزمات كانت معدّة لاستخدامها في تنفيذ عمليات الاغتيال، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بعدد الموقوفين أو طبيعة الجماعات التي يرتبطون بها، مكتفية بالإشارة إلى أنهم ينتمون إلى تنظيمات «إرهابية ومعادية لإيران».


وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران توترًا أمنيًا وسياسيًا متزايدًا، في ظل تحديات داخلية وضغوط خارجية متصاعدة، وسط تحذيرات رسمية من محاولات استهداف المؤسسات الأمنية والعسكرية، خاصة في المناطق الحدودية.


وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز، في وقت سابق، بأن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات جديدة متعلقة بإيران، في إطار سياسة الضغط التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه طهران. وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» أن العقوبات الجديدة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف كيانات وأفرادًا مرتبطين بالأنشطة الإيرانية.


كما تصاعدت خلال الفترة الماضية التصريحات الأمريكية بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قد تحاول إعادة بناء قدراتها التسليحية في مواقع مختلفة عن تلك التي استهدفتها الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري.
وأضاف الرئيس الأمريكي، في تصريحات نقلتها شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، أنه يأمل ألا تقدم إيران على إعادة بناء الأسلحة والمعدات العسكرية، مشيرًا إلى أنه في حال حدوث ذلك، فإن طهران – بحسب قوله – قد تلجأ إلى مواقع بديلة غير تلك التي تم تدميرها سابقًا.


وفي موقف متزامن، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجّه تحذيرًا جديدًا إلى إيران من مغبة إعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن المضي قدمًا في هذا المسار سيقابل بعواقب وصفها بـ«الوخيمة».
ويرى مراقبون أن الإعلان الإيراني عن تفكيك خلية إرهابية في سراوان يأتي في ظل مناخ إقليمي شديد التعقيد، يتسم بتداخل الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية، لا سيما مع تصاعد التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ويشير محللون إلى أن طهران تحرص، في هذه المرحلة، على توجيه رسائل داخلية وخارجية مفادها أنها قادرة على فرض السيطرة الأمنية داخل أراضيها، والتعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف مؤسسات الدولة أو قوات الأمن، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا لجماعات مسلحة.
وفي الوقت نفسه، تتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط الدولية على إيران، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو التصريحات السياسية، ما يعكس مشهدًا معقدًا تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع الصراع الإقليمي والدولي حول النفوذ والقدرات العسكرية.
وتبقى مدينة سراوان، شأنها شأن عدد من المناطق الحدودية الإيرانية، تحت مراقبة أمنية مشددة، في ظل تأكيد السلطات الإيرانية استمرار عملياتها الاستباقية لملاحقة أي تهديدات محتملة، وضمان حماية قوات الأمن الإيرانية والحفاظ على الاستقرار الداخلي في البلاد.