الرئيس الصومالي يعقد اجتماعًا مع مسؤولين منحدرين من الأقاليم الشمالية
عقد الرئيس الصومالي، الدكتور حسن شيخ محمود، الذي يُجري حاليًا مشاورات وطنية لحماية وحدة البلاد واستقلالها، اجتماعًا مع مسؤولي السلطتين التنفيذية والتشريعية الممثلين للمناطق الشمالية من البلاد.
واستمع شيخ محمود إلى مقترحات المسؤولين وآرائهم العملية بشأن سبل منع التدخل الأجنبي وحماية وحدة البلاد، وحثّهم على القيام بدورهم في حماية سيادة ووحدة الشعب الصومالي.
من جانبهم، أشاد مسؤولو المناطق الشمالية بالرئيس لجهوده الحثيثة في حماية سيادة البلاد ووحدتها، وتعهدوا بالمساهمة في الحملة الوطنية لمنع تقسيم البلاد.
الصومال يعلن الاستنفار ويطالب إسرائيل بالتراجع عن اعتراف "أرض الصومال"
في تصعيد دبلوماسي حاد، أعلنت الحكومة الصومالية اليوم الأحد، 28 ديسمبر 2025، استنفارها الكامل ضد إسرائيل بعد إعلان تل أبيب الاعتراف بـ"أرض الصومال"، الإقليم المنفصل في شمال غرب البلاد، واصفة الخطوة بأنها أكبر انتهاك للسيادة الصومالية في التاريخ الحديث.
وأكد وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي أن بلاده قدمت طلبًا رسميًا لإسرائيل للتراجع الفوري عن هذه الخطوة، مشددًا على أنها خطوة عدوانية واستفزازية تهدد الأمن الإقليمي بأكمله، وتفتح المجال أمام تأجيج الانفصالية في مناطق أخرى من القرن الأفريقي.
وأضاف أن هذا القرار يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الصومالي ووحدة أراضيه، داعيًا المجتمع الدولي إلى رفض أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض بالقوة أو الاعتراف الانفصالي.
وفي جلسة استثنائية للبرلمان الصومالي، ألقى الرئيس حسن شيخ محمود خطابًا ناريًا وصف فيه الاعتراف الإسرائيلي بأنه عدوان سافر على سيادة بلاده، مؤكدًا أن إقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.
وشدد الرئيس على أن الخطوة الإسرائيلية تهدف إلى تشجيع الحركات الانفصالية حول العالم، وتمثل تهديدًا للسلام والاستقرار الإقليميين.
وتزامن هذا التصعيد مع رد فعل عربي فوري، حيث أصدرت جامعة الدول العربية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه القرار الإسرائيلي، مؤكدة رفضها القاطع لأي استخدام لأراضي الصومال في أعمال عدائية أو مخططات تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. وأكدت الجامعة وقوف الدول العربية صفًا واحدًا مع الحكومة الصومالية في الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
ويرى محللون سياسيون أن الاعتراف الإسرائيلي يأتي في إطار استراتيجية أوسع تخدم المصالح الإسرائيلية والإثيوبية في الوصول إلى البحر الأحمر، ويحتمل أن تكون هناك مخططات متعلقة بـ"التهجير القسري" أو إعادة تشكيل مناطق جغرافية تخدم الأمن الإسرائيلي على حساب استقرار القرن الأفريقي.