الكرملين: دراسة مقترحات خطة السلام الأوكرانية بناءً على اتصالات ميامي
أعلن الكرملين، الأحد، أن روسيا ستدرس المقترحات المتعلقة بخطة تسوية الأزمة الأوكرانية، وذلك استنادًا إلى الاتصالات التي أُجريت في مدينة ميامي الأمريكية بين الممثل الخاص للرئيس الروسي، كيريل ديميترييف، والمفاوضين الأمريكيين.
وقال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، في تصريحات نقلتها وكالة "تاس" الروسية، إن ديميترييف يقوم حاليًا بزيارة عمل إلى ميامي، مضيفًا أن هذه الزيارة تهدف إلى نقل الملاحظات التي تلقاها الجانب الأمريكي من الأوروبيين والأوكرانيين حول خطة السلام، وذلك تمهيدًا لمناقشتها في موسكو لتحديد المقترحات المقبولة وما هو غير قابل للقبول بشكل قاطع.
وأشار أوشاكوف إلى أن معظم مقترحات خطة السلام قد لا تلقى استحسان روسيا، موضحًا أن الأطراف الأوروبية والأوكرانية قدمت معظم المقترحات خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها بدت من وجهة نظر الكرملين غير بناءة إلى حد كبير.
وأضاف أن روسيا ستراجع جميع المقترحات بعناية قبل اتخاذ أي موقف رسمي، مؤكداً أن هذا التقييم يعتمد على مصالح البلاد الأمنية والسياسية والاقتصادية في إطار الأزمة الأوكرانية المستمرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة في أوكرانيا، حيث يشهد الصراع المستمر منذ 2022 تعقيدات كبيرة على المستوى العسكري والسياسي، ما يجعل أي محاولة للتوصل إلى تسوية سلام عملية دقيقة ومعقدة. ويُنظر إلى زيارة ديميترييف إلى ميامي على أنها خطوة استراتيجية للتواصل مع الولايات المتحدة ودول أوروبا، ومحاولة للحصول على صورة واضحة حول مقترحات تسوية النزاع قبل إعلان موقف روسيا الرسمي.
من جانب آخر، يراقب المجتمع الدولي عن كثب نتائج هذه المباحثات، حيث سبق أن أعلنت العديد من الدول الأوروبية دعمها لخطة السلام المقدمة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فيما تظل روسيا متحفظة على هذه المقترحات، مطالبة بأن تأخذ أي تسوية في الاعتبار مصالحها الوطنية ومصالح حلفائها الإقليميين.
وتؤكد هذه الخطوة الروسية على أن مساعي السلام في أوكرانيا لا تزال تواجه تحديات كبيرة، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي سيحتاج إلى جهد دبلوماسي طويل ومفاوضات متواصلة بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك روسيا، أوكرانيا، الولايات المتحدة والدول الأوروبية المؤثرة في الملف الأوكراني.