جنرال إسرائيلي يحذر: الجيش يواجه أسوأ أزمة بشرية في تاريخه بسبب نقص الكوادر
حذر جنرال الاحتياط الإسرائيلي إسحاق بريك من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمر بأخطر أزمة بشرية في تاريخه، ناجمة عن نقص كبير في الكوادر العسكرية.
وأشار بريك، في مقال نشرته صحيفة معاريف، إلى تهرب آلاف الضباط وضباط الصف من الخدمة خلال الأشهر الماضية، سواء بالامتناع عن الاستجابة للاستدعاءات أو رفض تجديد الخدمة، ما يزيد من الضغوط على المؤسسة العسكرية.
وذكرت المعطيات الرسمية أن حرب الإبادة الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة أسفرت عن مقتل 923 عسكريًا وإصابة 6 آلاف و399 آخرين، فيما يعاني نحو 20 ألف جندي من أعراض ما بعد الصدمة النفسية، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وفي سياق التحضيرات المستقبلية، كشفت مصادر عبرية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تكثف استعداداتها للحروب القادمة، مع التركيز بشكل خاص على الضفة الغربية، التي تعتبر الساحة الأكثر توتراً وانفجاراً في الوقت الراهن.
مظاهرات بتل أبيب ضد عفو محتمل عن نتنياهو وتزايد الضغوط على هرتسوج
شهدت مدينة تل أبيب في دولة الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم تظاهرات حاشدة أمام منزل رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوج، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي في ظل القضايا التي يُحاكم بسببها.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغضب الشعبي المتصاعد تجاه الحكومة، واتهامات واسعة لنتنياهو بالسعي إلى الإفلات من المحاسبة.
ووفق ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد تجمّع عشرات المحتجين أمام منزل هرتسوج، مرددين هتافات مناهضة للعفو المرتقب، أبرزها: "لا عفو لمدمر الدولة" و"لقد دمرت البلاد وسنصلحها"، إلى جانب هتافات أخرى تتهم رئيس الوزراء بالفساد وتقويض دعائم النظام السياسي.
ويعكس هذا التحرك الشعبي تزايد الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، لاسيما في ظل استمرار الملفات القضائية المفتوحة بحق نتنياهو منذ سنوات.
وقالت الصحيفة إن المتظاهرين رفعوا لافتات تتهم رئيس الوزراء بإدخال البلاد في أزمات سياسية واقتصادية متلاحقة، وأن خطوة طلب العفو ليست سوى محاولة للتهرب من المحاكمة وإغلاق ملفات ثقيلة تتعلق بالرشوة وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ. وأضافت أن الاحتجاجات تأتي في توقيت حساس، حيث تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات حادة بعد الاتهامات بالفشل في إدارة الأوضاع الأمنية والسياسية خلال الأشهر الماضية.
وخلال التظاهرة، تحدثت عضو الكنيست نعمة لازيمي من حزب الديمقراطيين، ووجهت انتقادات لاذعة لنتنياهو، واصفة إياه بـ"الطاغية" الذي "ينام مرتاح الضمير بعد المذبحة"، في إشارة إلى الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأضافت لازيمي في خطابها أن رسالة نتنياهو اليوم ليست عفوًا بل إعلانًا عن "عدم أهليته للاستمرار في الحكم"، مؤكدة أن رئيس الوزراء "سيفعل أي شيء ليبقى بضعة أشهر إضافية على الكرسي".