إسرائيل تقصف جنوب لبنان مع وصول بابا الفاتيكان إلى بيروت
تزامن وصول بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الأحد، مع استهداف القوات الإسرائيلية منطقة وادي مظلم في أطراف بلدة بيت ليف جنوب لبنان بالقذائف الضوئية، بحسب ما أفادت قناة "روسيا اليوم".
وتأتي هذه الحادثة في ظل توتر مستمر على الحدود الجنوبية للبنان، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
وقال مراسل القناة إن القصف الإسرائيلي ترافق مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والطائرات المسيرة في الأجواء اللبنانية، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين في المناطق الحدودية.
كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سقوط قنبلة مضيئة في وادي مظلم، مع تصاعد أعمدة الدخان، ما يؤكد وقوع استهداف فعلي من الجانب الإسرائيلي.

ويأتي هذا التصعيد على خلفية التوترات المتكررة بين إسرائيل وجنوب لبنان، والتي شهدت في الأشهر الأخيرة عدة حوادث مماثلة، مع استمرار انتشار قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) لمراقبة الحدود وتهدئة التوترات.
ويعتبر وادي مظلم والمنطقة المحيطة ببلدة بيت ليف من المناطق القريبة من الخط الأزرق، وهو خط الفصل بين لبنان وإسرائيل، ما يجعلها حساسة بشكل كبير لأي نشاط عسكري.
من جانبه، شدد خبراء محليون على أن توقيت القصف يتزامن مع زيارة دينية دولية، وهو ما يطرح تساؤلات حول الدوافع السياسية للأحداث، خصوصًا وأن زيارة البابا تستهدف تعزيز الحوار والسلام في لبنان والمنطقة، ولقاء القيادات الدينية والسياسية لتعزيز الاستقرار والتعايش بين مختلف الطوائف.
وتأتي هذه الحادثة في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز الأمن الحدودي وتحقيق الاستقرار في الجنوب، بالتعاون مع المجتمع الدولي ومنظمات السلام، بعد سنوات من الصراعات المتفرقة والتوترات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي، حتى وإن كان محدودًا، قد يزيد من حدة التوتر بين الطرفين ويؤثر على الاستقرار الداخلي اللبناني خلال الزيارة الرسمية للبابا، والتي تستمر لمدة يومين.
وقد أعربت وسائل إعلام لبنانية عن قلقها إزاء هذا التصعيد، مشيرة إلى أن القصف لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية، لكنه تسبب في حالة من الخوف والذعر بين أهالي القرى الحدودية، وأدى إلى تدمير بعض الممتلكات الزراعية، ما يزيد من حجم المعاناة في المناطق الجنوبية.