بديون قياسية.. البرلمان الألماني يقر موازنة 2026
أقرّ البرلمان الألماني، موازنة عام 2026 التي تتضمن ديوناً جديدة تزيد على 180 مليار يورو (208 مليارات دولار)، مبيّناً كيف ستوظف برلين قوتها المالية لإنعاش اقتصادها المتعثر.
مستوى الاقتراض هذا إلا خلال «جائحة كورونا»
ولم يتجاوز مستوى الاقتراض هذا إلا خلال «جائحة كورونا» في عام 2021، حين بلغ 215 مليار يورو، ويُعزى ذلك جزئياً إلى وجود صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، وإعفاء من قواعد الديون للإنفاق الدفاعي الذي أُقرّ في مارس (آذار)، وفق «رويترز».
وتتميز الموازنة بمستويات استثمارية مرتفعة تهدف إلى دعم أكبر اقتصاد في أوروبا بعد عامَين من الانكماش، مع التزام قوي بالإنفاق الدفاعي وزيادة مساعدات أوكرانيا بمقدار 3 مليارات يورو.
وتشمل الموازنة الأساسية التي يبلغ إجمالي إنفاقها 524.5 مليار يورو، استثمارات بقيمة 58.3 مليار يورو. وباحتساب الاستثمارات عبر الصناديق الخاصة، المستثناة من نظام كبح الديون الألماني، يرتفع إجمالي الاستثمارات إلى 126.7 مليار يورو، مسجلاً زيادة بنسبة 10 الموازنة مقارنة بعام 2025، وبعد ارتفاع بنسبة 55 في المائة هذا العام مقارنة بعام 2024. ويحدد نظام كبح الديون الألماني سقف الاقتراض عند 0.35 الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتوقع الموازنة الأساسية اقتراض 97.9 مليار يورو في 2026، لكن بإضافة الاقتراض عبر الصناديق الخاصة للبنية التحتية والدفاع، سيتجاوز إجمالي الدين الجديد 180 مليار يورو، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مبلغ 50.5 مليار يورو الذي اقترضته الحكومة السابقة في 2024.
التضخم في ألمانيا
على صعيد آخر، شهد التضخم في ألمانيا ارتفاعاً يفوق التوقعات في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجّلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط)، في حين سجّلت سوق العمل تباطؤاً وانخفضت مبيعات التجزئة.
وتأتي هذه المؤشرات المتباينة في ظل تعافٍ بطيء للاقتصاد الألماني بعد عامَين من الانكماش، حيث يُتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة فقط في 2025، مع حاجة إجراءات الإنفاق التي اتخذها المستشار فريدريش ميرتس إلى وقت لتُترجم إلى نتائج ملموسة، وفق «رويترز».
وأظهرت بيانات أولية لمكتب الإحصاء الاتحادي أن التضخم السنوي في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو ارتفع إلى 2.6 في المائة في نوفمبر، متجاوزاً توقعات المحللين عند 2.4 في المائة، بعد أن كان 2.3 في المائة خلال الشهر السابق.
أما معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد انخفض إلى 2.7 في المائة مقابل 2.8 في المائة خلال الشهر السابق، فيما يستعد المستثمرون لصدور بيانات التضخم لمنطقة اليورو يوم الثلاثاء، التي يُتوقع أن تبقى عند 2.1 في المائة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند 2 في المائة في أكتوبر، مؤكّداً أن سياسته النقدية في «وضع جيد» مع تراجع المخاطر الاقتصادية.