مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاحتياطي الفيدرالي يكشف تباطؤ الإنفاق وتباين المستهلكين الأمريكيين

نشر
الأمصار

أظهر تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المعروف باسم "بيج بوك"، استقرار النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم تراجع إنفاق المستهلكين بشكل عام، باستثناء المتسوقين من ذوي الدخول الأعلى.

وأوضح التقرير، الصادر يوم الأربعاء، أن التوظيف شهد انخفاضًا طفيفًا، في حين ارتفعت الأسعار بوتيرة معتدلة، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي مع تباين أداء القطاعات المختلفة.

ويستند تقرير "بيج بوك" إلى آراء دوائر الأعمال الإقليمية في جميع أنحاء البلاد، وجمعت البيانات من بنوك الاحتياطي الفيدرالي الـ12 حتى 17 نوفمبر الجاري، وتم تجميعها بواسطة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس. ويعتبر التقرير أداة أساسية لصانعي السياسة النقدية لتقييم الاتجاهات الاقتصادية قبل اجتماعات تحديد أسعار الفائدة، إذ يقدم رؤية مباشرة حول أوضاع الشركات والمستهلكين.

وأشار التقرير إلى أن التوقعات الاقتصادية بقيت مستقرة إلى حد كبير، مع بعض التحفظات حول احتمالية تباطؤ النشاط في الأشهر المقبلة، بينما أبدى بعض المصنعين تفاؤلاً معتدلاً بشأن الطلب والإنتاج. ومن أبرز نقاط التقرير أن نمو مبيعات التجزئة الأميركية شهد تباطؤًا في سبتمبر، خصوصًا في قطاع السيارات، مما يعكس تأثير الضغوط الاقتصادية على السلوك الاستهلاكي.

وكان أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، الذي انتهى في 12 نوفمبر، أحد العوامل التي أثرت على جمع البيانات الاقتصادية الرسمية، إذ تم إلغاء تقرير التضخم لشهر أكتوبر، وتأخر الحصول على بيانات سوق العمل والتضخم لشهري أكتوبر ونوفمبر، وهو ما يعقد من مهمة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ قرارات السياسة النقدية بدقة قبل اجتماع ديسمبر المقبل.

وأدى نقص البيانات الرسمية إلى تعميق الانقسام بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حول مسألة خفض أسعار الفائدة في الاجتماع القادم. بينما تتقلب رهانات السوق بين الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير وخفضه، ارتفعت توقعات خفض الفائدة إلى نحو 80% بعد تصريحات اثنين من صانعي السياسة النقدية المقربين عادة من توجهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، واللذين أشارا إلى دعمهما لخفض محتمل.

ويُبرز التقرير أهمية متابعة الأداء الاستهلاكي والقطاع الصناعي معًا لفهم اتجاهات الاقتصاد الأميركي، حيث يعكس الإنفاق المتفاوت بين فئات الدخل المختلفة تحديات الطلب المحلي واستمرار الحاجة إلى سياسات نقدية مرنة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.