ولي عهد دبي: الفضاء قطاع استراتيجي لدعم اقتصاد الإمارات
أكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، ورئيس المجلس الأعلى للفضاء في الإمارات العربية المتحدة، أن قطاع الفضاء يمثل اليوم أحد أكثر القطاعات الاستراتيجية الحيوية التي تركز عليها الدولة، باعتباره محركاً رئيسياً لبناء اقتصاد المعرفة وتعزيز الابتكار في مجال التقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع جاهزية الدولة لمواجهة المتغيرات العالمية.
جاء ذلك خلال ترؤس الشيخ حمدان الاجتماع الثاني للمجلس الأعلى للفضاء، حيث اطلع على التوجه الاستراتيجي الجديد لقطاع الفضاء الإماراتي، الذي يركز على ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول يتمثل في ترسيخ مكانة الإمارات كحاضنة لمنظومة فضائية مرنة وجاذبة للاستثمارات، والثاني تعزيز ريادتها العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق الدولية، فيما يتمثل المحور الثالث في الحرص على امتلاك الدولة البنية التحتية والمرافق الفضائية وفق أفضل المعايير والمواصفات الدولية.
وأشار ولي عهد دبي، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، إلى أن الاستثمار في الفضاء لم يعد خياراً تقنياً فحسب، بل أصبح ضرورة ملحة لتسريع نمو الصناعات الفضائية الوطنية، وتطوير قدراتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على التقنيات الفضائية المتقدمة في مختلف القطاعات.

وأضاف الشيخ حمدان أن التوجه الاستراتيجي الجديد يعكس التزام الإمارات بمواصلة تطوير منظومة فضائية متقدمة، وإرساء قاعدة صناعات فضائية وطنية قادرة على المنافسة عالمياً، وذلك بالاعتماد على بنية تحتية قوية وشراكات فعالة مع القطاع الخاص. ولفت إلى أن اهتمام الشركات العالمية بالمساهمة في المشاريع الوطنية يعكس الثقة الكبيرة في البيئة الاقتصادية والتشريعية التي توفرها الدولة، ويؤكد الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها قطاع الصناعات الفضائية لدعم خطط التنمية وتنويع الاقتصاد الإماراتي.
وأشار ولي العهد إلى أن الخطة الاستراتيجية تتضمن رفع القيمة المضافة لاقتصاد الفضاء بنسبة 60%، وزيادة عائداته إلى الضعف، واستهداف دخول الإمارات ضمن أقوى 10 اقتصادات فضائية عالمية بحلول عام 2031، بالإضافة إلى مضاعفة الاستثمارات في البنية التحتية الفضائية وزيادة عدد الشركات الوطنية والناشئة العاملة في مجالات التصنيع الفضائي.
وتعد هذه المبادرات جزءاً من رؤية الإمارات الطموحة لتعزيز الابتكار والمعرفة التقنية، وتحويل قطاع الفضاء إلى رافد اقتصادي حيوي يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز مكانة الدولة كأحد أبرز المراكز العالمية في مجال التقنيات الحديثة والصناعات الفضائية.