أوكرانيا: نواصل العمل مع الشركاء الأمريكيين بشأن مقترحات السلام
قالت أوكرانيا إنها تتوقع أن تحترم الأطراف الأخرى موقفها بينما يستمر العمل مع شركائها الأمريكيين على المستوى الفني في كييف، اليوم الجمعة، لدراسة مقترحات سلام قدمتها واشنطن.

وقال أمين عام مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم أوميروف: "ندرس بعناية كل مقترحات شركائنا ونتوقع نفس النهج السليم تجاه موقف أوكرانيا"، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وأمس الخميس، أكد مسئول أمريكي تقريرا إعلاميا يفيد بأن مسودة اتفاق السلام بين أوكرانيا وروسيا تتضمن التزاما من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا على غرار تلك الخاصة بحلف شمال الأطلسي، متعهدين بالرد على أي هجمات مستقبلية ضدها.
وأورد تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي أن "أي هجوم عسكري كبير ومتعمد ومستمر في المستقبل من جانب روسيا على أوكرانيا سيعتبر هجوما يهدد السلام والأمن في منطقة عبر الأطلسي، وسترد عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها وفقا لذلك، بما فيه استخدام القوة العسكرية".
إلى ذلك، تتضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا التنازل عن أراض لصالح روسيا وتقليص حجم جيش كييف، وفقا لمسودة مقترح جرى تداولها.
وسيمنع المقترح أيضاً التوسع المستقبلي لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وهو انتصار كبير لموسكو، التي تعتبر التحالف تهديدا محتملا.
وكانت أثارت الخطة السرية التي أعدها المبعوث الأمريكي الخاص لأوكرانيا ستيف ويتكوف موجة قلق واسعة في كييف وبروكسل، بعدما كشفت تسريبات عن اقتراح مشروع يُتيح لروسيا السيطرة الفعلية على منطقة دونباس الشرقية، مقابل دفع رسوم إيجار لأوكرانيا، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف العام بين كييف وموسكو.
وتنص الخطة، التي تضم 28 بندًا، على أن تحتفظ أوكرانيا بالسيادة القانونية على منطقة دونباس، فيما تتولى روسيا الإدارة الفعلية لها، مقابل تعويض مالي غير معلن، وهو ما وصفته مصادر أوروبية بأنه مقترح مثير للجدل ويعكس رغبة واشنطن في تغليف الهزيمة الأوكرانية بورقة تفاوضية.

وأوضحت المصادر أن الخطة أُعدت في محادثات سرية خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بين ويتكوف والمبعوث الروسي كيريل دميترييف، الذي أعرب عن تفاؤله لأن "صوت موسكو أصبح مسموعًا"، فيما شكّلت هذه السرية مصدر قلق للجانب الأوكراني، الذي يشعر بالضعف نتيجة الأزمات الداخلية وفضائح الفساد الأخيرة التي طالت الحكومة الأوكرانية.