مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«بوتين» يدخل على خط «الحل الأمريكي» في غزة

نشر
بوتين
بوتين

في الوقت الذي ترسم فيه واشنطن ملامح «اليوم التالي» لغزة، تتقدّم «موسكو» بهدوء إلى المشهد، رافعةً يدها لتسأل: من يملك الحق في رسم مستقبل الفلسطينيين؟ بوتين، بخطابه المحسوب، يدخل على خط «الحل الأمريكي» بخطاب يحمل في طيّاته ما هو أبعد من مُجرد اعتراض سياسي.

أسئلة روسية حول غزة

وفي هذا الصدد، علّق الرئيس الروسي، «فلاديمير بوتين»، على المقترح الأمريكي بشأن غزة، مُؤكّدًا أن هناك عدة أسئلة بشأن إدارة القطاع من قِبل هيئة دولية أهمها «إلى متى ستستمر في العمل وكيف ولمن ستنقل السُلطة؟».

وأكد الرئيس بوتين، أن «روسيا مُستعدة بشكل عام لدعم اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة»، مُشددًا على أن «نقل الإدارة يجب أن يكون إلى السُلطة الفلسطينية».

موسكو تتبنى موقفًا حذرًا

وقال «بوتين»، خلال جلسة منتدى «فالداي» الدولي للمناقشات: «بشأن اقتراح الرئيس ترامب حول غزة، ربما سيكون هذا مفاجئا لكم، لكن روسيا مُستعدة بشكل عام لدعمه. بالطبع، يجب علينا دراسة الاقتراحات المقدمة بعناية، وبالطبع، شريطة أن يُؤدي ذلك إلى الهدف النهائي الذي كنا دائما نتحدث عنه».

وأشار إلى أن روسيا دائمًا ما دعت إلى إنشاء دولتين - إسرائيل وفلسطين، وهذا هو مفتاح الحل النهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأعرب الرئيس الروسي عن اعتقاده بأن بارقة أمل قد تظهر في نهاية النفق للصراع الدائر في الشرق الأوسط، قائلًا: «يبدو لي أن هناك بعض الأمل في نهاية النفق، قد يظهر رغم كل شيء».

بوتين يُراهن على بلير

وصرّح بوتين حول مقترح إنشاء هيئة دولية ستدير قطاع غزة لفترة من الوقت، برئاسة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير: «هو ليس معروفًا كصانع سلام كبير، لكنني أعرفه شخصيًا. علاوة على ذلك، زرت منزله، وبيت عائلته، وشربنا القهوة معًا في الصباح ونحن نرتدي البيجاما.. إنه رجل له آراؤه الخاصة، وسياسي خبير، وبشكل عام، بالطبع، إذا تم توجيه أنشطته وخبراته ومعرفته نحو مسار سلمي، فيمكنه أن يلعب دورًا إيجابيًا».

ولكنه لفت إلى أن عدة أسئلة تطرح على الفور أهمها: «كم من الوقت ستستمر هذه الإدارة الدولية في العمل، وكيف وإلى من سيتم نقل السُلطة بعد ذلك».

بوتين يُؤيد إدارة عباس

وأضاف الرئيس الروسي: «على حد فهمي، في هذا الصدد، تم ذكر إمكانية نقل السلطة إلى السُلطة الفلسطينية. في رأيي، سيكون من الأفضل بشكل عام نقل كل شيء إلى إدارة الرئيس عباس والسُلطة الفلسطينية الحالية».

ومع ذلك، اعترف بأنه سيكون من الصعب على السُلطة الفلسطينية الحالية معالجة القضايا المتعلقة بالأمن.

وأفاد بوتين، «ولكن، كما أفهم من عرض زملائي الذين تحدثت معهم اليوم حول هذا الموضوع، فإنه يتم النظر في إمكانية نقل السيطرة على قطاع غزة، بما في ذلك إلى الشرطة المحلية، لضمان الأمن. ولكن هل هذا سيء؟ في رأيي، هذا جيد».

وشدد الرئيس الروسي على أنه من المُهم فهم المدة التي ستستغرقها الإدارة الدولية في إدارة قطاع غزة، وجدول نقل السلطة المدنية والقضايا الأمنية.

بوتين يتواصل مع حماس

ولفت بوتين إلى أن «لدينا اتصالات مع حماس، ومن المُهم بالنسبة إلينا أن تدعم حماس ذلك أيضًا، وكذلك أن تدعمه السُلطة الفلسطينية».

وختم «بوتين»، بالتأكيد على أن الدعم الروسي لأي مبادرة يعتمد على مدى التزامها بحل الدولتين، وعلى وضوح الآليات والجدول الزمني لنقل السلطات المدنية والأمنية إلى الفلسطينيين، مُشددًا على أن «الإدارة الدولية لا يُمكن أن تكون بديلًا دائمًا عن السيادة الفلسطينية».

يُشار إلى أن نادي «فالداي» الدولي للحوار، هو منظمة تضم خبراء بارزين من روسيا والعديد من الدول، من الذين لهم باع طويل في العلوم السياسية والاقتصاد والتاريخ والعلاقات الدولية. تأسس النادي عام 2004.

«بوتين» تعليقًا على مشاهد القتلى من النساء والأطفال في غزة: «قلوبنا تنزف دمًا»

وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، في مؤتمر صحفي عقب قمة «بريكس» السادسة عشرة، إن معظم الذين قُتلوا خلال الحرب في «قطاع غزة» من بين أكثر من 40 ألفًا هم من النساء والأطفال، حسبما أفادت وسائل إعلام روسية، الجمعة.