مصر والسودان يبحثان تعزيز التعاون في التعدين وصناعات القيمة المضافة

استقبل كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية نور الدائم طه وزير المعادن السوداني، وعمر الفاروق نائب السفير السوداني بالقاهرة، والوفد المرافق الذي ضم عدداً من ممثلي الشركات والمؤسسات السودانية العاملة في مجال التعدين، حيث جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين في قطاع التعدين وصناعات القيمة المضافة.
وأكد وزير البترول أن هناك فرصاً واسعة للتعاون بين مصر والسودان، مستندة إلى الموارد الطبيعية الكبيرة التي يمتلكها البلدان، مشيراً إلى إمكانية التعاون في مجال الصناعات التعدينية لتعظيم الاستفادة من الخامات السودانية وتحقيق القيمة المضافة عبر التصدير إلى الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن قطاع البترول والتعدين المصري بصدد إنشاء مدارس متخصصة في التعدين، بالتوازي مع إجراء أبحاث ودراسات متعمقة لخدمة تطوير الصناعة في مصر.
من جانبه، شدد وزير المعادن السوداني على رغبة بلاده في تعميق التعاون الاستراتيجي مع مصر في مجال المعادن، وأن تكون مصر بوابة للخام السوداني نحو الأسواق العالمية، بما يضع البلدين في مكانة متميزة عالمياً بعد تحقيق التكامل المشترك. وأعرب عن تطلع السودان للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة التي تمتلكها مصر في هذا المجال.
واتفق الجانبان خلال اللقاء على تشكيل فرق عمل مشتركة لتبادل الأفكار وبحث فرص التعاون خلال الفترة المقبلة، بما يشمل التدريب وتبادل الخبرات والتكنولوجيات، ووضع جدول زمني وآلية للتعاون الفعّال بما يحقق مصالح البلدين والشركات العاملة في هذا القطاع.
وعلى صعيد اخر، كشف تقرير فرنسي عن تطور غير متوقع في النزاع الحدودي الممتد لعقود بين مصر والسودان بشأن مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، حيث أقر السودان رسميًا بسيادة مصر على هذه المنطقة الاستراتيجية.
ووفقًا لما أورده موقع reseauinternational الفرنسي عن مصدر مطلع، فإن المفاوضات الجارية بين السعودية والسودان لترسيم الحدود البحرية لن تمس المصالح المصرية، بل ستتركز على توزيع الجرف القاري، والموارد الطبيعية، والسيطرة على ممرات الملاحة في البحر الأحمر.
ويقع مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد على الحدود المصرية السودانية بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، ويمتد على مساحة نحو 20,500 كيلومتر مربع، ويضم ثلاث بلدات رئيسية هي حلايب، شلاتين، وأبو رماد. وتكتسب المنطقة أهميتها من موقعها الجغرافي الحيوي على طرق الشحن في البحر الأحمر، فضلًا عن ثرواتها الطبيعية التي تشمل خامات المنغنيز والفوسفات.