توافق مصري سوداني.. القاهرة والخرطوم تؤكدان وحدة المصير المشترك

أكد رئيس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس، خلال زيارته الرسمية إلى مصر، أن العلاقات بين الخرطوم والقاهرة تقوم على "عهد لا ينكسر"، مشيراً إلى وجود توافق تام بين البلدين في مختلف القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.
جاءت تصريحات إدريس في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، عُقد في العاصمة الإدارية الجديدة عقب جلسة مباحثات موسعة بين وفدي الدولتين. وأوضح المسؤول السوداني أن الرؤية المشتركة التي تم التوافق عليها "ستكون رؤية كلية لمصلحة بلدينا ولأجيال المستقبل"، مؤكداً أن القاهرة والخرطوم تتبنيان مواقف متقاربة إزاء الملفات المطروحة.

ووجه إدريس الشكر إلى مصر قيادةً وحكومةً وشعباً، على ما وصفه بـ"المواقف التاريخية النبيلة"، لافتاً إلى استضافة القاهرة لملايين السودانيين الذين فروا من الحرب الدائرة في بلادهم. وأكد أن الدعم المصري للسودان في ظل هذه الظروف الاستثنائية يمثل "عربون وفاء ووحدة مصير".
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن أسف بلاده العميق لاستمرار الحرب في السودان، مؤكداً أن "مصر والسودان كالجسد الواحد"، ومشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي مساس بوحدة وسلامة الأراضي السودانية "تحت أي ظرف أو مسمى".
وأشار مدبولي إلى أن مصر بذلت جهوداً متواصلة منذ اندلاع الحرب في السودان، سواء عبر المبادرات الإقليمية أو المشاركة في مساعي الوساطة الدولية، بهدف إعادة الاستقرار والأمن. واعتبر أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على السلم والأمن في القارة الأفريقية بأسرها.
وأضاف رئيس الوزراء المصري أن الجانبين اتفقا على دفع التعاون الثنائي من خلال تفعيل آليات التشاور والتنسيق المشترك على كافة المستويات، مع التأكيد على أهمية عقد اللجان المشتركة بشكل دوري، لتطوير أطر التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني بين البلدين.